تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 657 من 1190
صفحة
فإذا كان مثل ذلك في المجاز ففي الحقيقة أولى و أحرى فإذا فهمت ذلك عرفت أن أولياء الله تعالى في الدنيا أيضا في الجنة و النعيم إذ هم في عبادة ربهم متلذذون بقربه و وصاله و في التنعم بنعيم الدنيا إنما يتلذذون لكونه مما خلق لهم ربهم و محبوبهم و حباهم بذلك و رزقهم و أعطاهم و في البلايا و المصائب أيضا يلتذون بمثل ذلك لأنهم يعلمون أن محبهم و محبوبهم اختار ذلك لهم و علم فيه صلاحهم فبذلك امتحنهم فهم بذلك راضون شاكرون فتنعمهم بالبلايا كتمتعهم بالنعم و الهدايا إذ جهة الاستلذاذ فيهما واحدة عندهم فهم في الدنيا و الآخرة بقربه و لطفه و حبه يتنعمون و فيهما لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ فإذا