تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 658 من 1190
صفحة
فازوا بهذه الدرجة القصوى و وصلوا إلى تلك المرتبة
205
الفضلى لا يعبدونه تعالى خوفا من ناره و أنها محرقة بل لأنها دار الخذلان و الحرمان و محل أهل الكفر و العصيان و من سخط عليه الرحمن و لا طمعا في جنته من حيث كونها محل المشتهيات النفسانية و الملاذ الجسمانية بل من حيث إنها محل رضوان الله و أهل كرامته و قربه و لطفه فلو كانت النار محل أهل كرامة الله لاختاروها كما اختاروا في الدنيا محنها و مشاقها لعلمهم بأن رضى الله فيها و لو كانت الجنة محل من غضب الله عليه لتركوها و فروا منها كما تركوا ملاذ الدنيا لما علموا أن محبوبهم لا يرتضيها و إذا دريت ذلك حق درايته سهل عليك الجمع بين ما ورد من عدم كون العبادة للجنة و النار و المبالغة في طلب الجنة و الاستعاذة من