تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن 8 · صفحة 862 من 1190
صفحة
النار و هو قوله وَ لا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ و اللهب ما يعلو على النار إذا اضطرمت من أحمر و أصفر و أخضر يعني أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب ثم وصف النار فقال إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ و هو ما تطاير من النار في الجهات كَالْقَصْرِ
____________
(1) الكهف: 29.
275
أي مثله في عظمه و تخويفه يتطاير على الكافرين من كل جهة نعوذ بالله منه و هو واحد القصور من البنيان و العرب تشبه الإبل بالقصور و قيل كَالْقَصْرِ أي كأصول الشجر العظام ثم شبهه في لونه بالجمالات الصفر فقال كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ أي كأنه أنيق سود لما يعتري سوادها من الصفر قال الفراء لا ترى أسود من الإبل إلا و هو مشرب صفرة و لذلك سمت العرب سود الإبل صفرا و قيل هو من الصفرة لأن النار تكون صفراء.