بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 158 من 554

صفحة
[صفحة 69]

إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد و قالت النصارى مثل ذلك فنزلت. (1)


و في قوله تعالى‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ‏ عن ابن عباس قال دعا النبي(ص)اليهود إلى الإسلام فقالوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا فهم كانوا أعلم منا فنزلت هذه الآية و في رواية الضحاك عنه أنها نزلت في كفار قريش. (2)


و في قوله‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ‏ قال الحسن نزلت في المنافقين و قال السدي نزلت في الأخنس بن شريق كان يظهر الجميل بالنبي(ص)و المحبة له و الرغبة في دينه و يبطن خلاف ذلك و


- رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَرْثِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الدِّينُ وَ بِالنَّسْلِ النَّاسُ‏ (3).


و في قوله‏ يُدْعَوْنَ إِلى‏ كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ‏ أي في نبوة النبي(ص)أو في أمر إبراهيم و أن دينه الإسلام أو في أمر الرجم‏


فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّ رَجُلًا وَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ زَنَيَا وَ كَانَا مِنْ ذَوِي شَرَفٍ فِيهِمْ وَ كَانَ فِي كِتَابِهِمُ الرَّجْمُ فَكَرِهُوا رَجْمَهُمَا لِشَرَفِهِمَا وَ رَجَوْا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)رُخْصَةٌ فِي أَمْرِهِمَا فَرَفَعُوا أَمْرَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَحَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ أَوْفَى وَ بَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو [نَجْرُ بْنُ عَمْرٍو] جُرْتَ عَلَيْهِمَا يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ عَلَيْهِمَا الرَّجْمُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا التَّوْرَاةُ (4) قَالُوا قَدْ أَنْصَفْتَنَا قَالَ فَمَنْ أَعْلَمُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ قَالَ رَجُلٌ أَعْوَرُ يَسْكُنُ فَدَكَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ قَدْ وَصَفَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ ابْنُ صُورِيَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ الْيَهُودِ قَالَ كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِشَيْ‏ءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ فِيهَا الرَّجْمُ مَكْتُوبٌ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ فَلَمَّا أَتَى عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَيْهَا وَ قَرَأَ مَا بَعْدَهَا فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاوَزَهَا وَ قَامَ إِلَى ابْنِ صُورِيَا وَ رَفَعَ كَفَّهُ عَنْهَا وَ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى الْيَهُودِ بِأَنَّ الْمُحْصِنَ وَ الْمُحْصِنَةَ إِذَا زَنَيَا وَ قَامَتْ عَلَيْهِمَا


____________


(1) مجمع البيان 1: 216. و فيه: مالك بن الضيف.

(2) مجمع البيان 1: 254.

(3) مجمع البيان 2: 300.

(4) في التفسير المطبوع: بينى و بينكم التوراة.

التالي ص 158/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...