تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 184 من 553
صفحة
[صفحة 95]
اليوم يبدو بعضه أو كله.* * * و ما بدا منه فلا أحله.
تعني الفرج لأن ذلك لا يستر سترا تاما.
و في قوله فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ أي في أصنام صنعتموها أنتم و آباؤكم و اخترعتم لها أسماء سميتموها آلهة و ما فيها من معنى الإلهية شيء و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب الله فإنه نازل بكم. (1)
و في قوله وَ كَلِماتِهِ أي الكتب المتقدمة و القرآن و الوحي (2) و في قوله أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ معناه أ و لم يتفكروا هؤلاء الكفار المكذبون بمحمد(ص)فيعلموا أنه ليس بمجنون إذ ليس في أقواله و أحواله ما يدل على الجنون ثم ابتدأ بالكلام فقال ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ أي ليس به جنون و ذلك أن رسول الله(ص)صعد الصفا و كان يدعو قريشا فخذا فخذا (3) إلى توحيد الله و يخوفهم عذاب الله فقال المشركون إن صاحبهم قد جن بات ليلا يصوت إلى الصباح فنزلت. (4)
و في قوله تعالى قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ معناه أن معبودي ينصرني و يدفع كيد الكائدين عني و معبودكم لا يقدر على نصركم فإن قدرتم لي على ضر فاجتمعوا أنتم مع أصنامكم و تظاهروا على كيدي و لا تمهلوني في الكيد و الإضرار فإن معبودي
____________
(1) مجمع البيان 4: 437 و 438، و فيه: و لاخر انه يأتيهم بالرزق، و لاخر أنّه يشفى المرضى و لاخر أنّه يصحبهم في السفر.
(2) مجمع البيان 4: 488.
(3) فخذا فخذا أي حيا حيا، قال الجزريّ في النهاية: لما نزلت: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» بات يفخذ عشيرته، أي يناديهم فخذا فخذا و هم أقرب العشيرة إليه، و قد تكرر ذكر الفخذ في الحديث و أول العشيرة الشعب، ثمّ القبيلة، ثمّ الفصيلة، ثمّ العمارة، ثمّ البطن، ثمّ الفخذ.
(4) مجمع البيان 4: 504- 505، و فيه: أو لم يتفكروا هؤلاء المكذبون بمحمد- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)- و بنبوّته في أقواله و أفعاله فيعلموا اه.