تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 190 من 553
صفحة
[صفحة 101]
و ملكه و لكن يجعل له شريكا في العبادة يكون متوسطا بينه و بين الصانع و هم أصحاب المتوسطات ثم اختلفوا فمنهم من جعل الوسائط من الأجرام العلوية كالنجوم و الشمس و القمر و منهم من جعل المتوسط من الأجسام السفلية كالأصنام و نحوها تعالى الله عما يقول الزائغون عن سبيله علوا كبيرا. (1) و في قوله تعالى أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى الأصنام لا تهتدي و لا تهدي أحدا و إن هديت لأنها موات من حجارة و نحوها و لكن الكلام نزل على أنها إن هديت اهتدت لأنهم لما اتخذوها آلهة عبر عنها كما يعبر عمن يعقل و وصفت بصفة من يعقل و إن لم تكن في الحقيقة كذلك أ لا ترى إلى قوله تعالى (2) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ و قوله فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها الآية و كذا قوله إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ فأجرى عليه اللفظ كما يجري على من يعلم و قيل المراد بذلك الملائكة و الجن و قيل الرؤساء و المضلون الذين يدعون إلى الكفر و قيل إن المعنى في قوله لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى لا يتحرك إلا أن يحرك بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا