و قيل إنهم جبلة بن الأيهم و من تبعه من العرب تنصروا و لحقوا بالروم وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ أي دار الهلاك. (1)
و في قوله رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا أي في الآخرة إذا صار المسلمون إلى الجنة و الكفار إلى النار ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِ أي بالموت أو بعذاب الاستئصال إن لم يؤمنوا أو إلا بالرسالة وَ ما كانُوا إِذاً أي حين تنزل الملائكة مُنْظَرِينَ أي لا يمهلون ساعة.
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ أي القرآن وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ عن الزيادة و النقصان و التغيير و التحريف (2) و قيل نحفظه من كيد المشركين فلا يمكنهم إبطاله و لا يندرس و لا ينسى و قيل المعنى و إنا لمحمد حافظون.
وَ لَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أي على هؤلاء المشركين باباً مِنَ السَّماءِ ينظرون إليه فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ أي فظلت الملائكة تصعد و تنزل في ذلك الباب و قيل فظل هؤلاء المشركون يعرجون إلى السماء من ذلك الباب و شاهدوا ملكوت السماوات لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا أي سدت و غطيت و قيل تحيرت و سكنت عن أن تنظر بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ سحرنا محمد فيخيل الأشياء إلينا على خلاف حقيقتها. (3)
____________
(1) مجمع البيان 6: 314.
(2) في التفسير المطبوع: و قيل: معناه: متكفل بحفظه إلى آخر الدهر على ما هو عليه، فتنقله الأمة عصرا بعد عصر إلى يوم القيامة، لقيام الحجة به على الجماعة من كل من لزمته دعوة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، عن الحسن.