بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 243 من 572

صفحة
____________


(1) هكذا في النسخ، و في المصدر: و إنّما قالوه استهزاء أو اظهار أنا لم نشتغل أيضا بوعيه و فهمه.


(2) مجمع البيان 9: 100- 102.


(3) مجمع البيان 9: 112.


(4) مجمع البيان 9: 123.


(5) مجمع البيان 9: 138 و 139.


[صفحة 156]

لأهل مكة أي ساروا في أسفارهم في بلاد القرون فهل رأوا لهم محيصا حتى يتوقعوا مثله لأنفسهم‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ أي قلب واع يتفكر في حقائقه‏ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ‏ و أصغى لاستماعه‏ وَ هُوَ شَهِيدٌ حاضر بذهنه ليفهم معانيه أو شاهد بصدقه فيتعظ بظواهره و ينزجر بزواجره‏ وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي بمسلط تقهرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد و إنما أنت داع. (1)


أَ تَواصَوْا بِهِ‏ أي كان الأولين و الآخرين منهم أوصى بعضهم بعضا بهذا القول حتى قالوه جميعا بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ‏ إضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع لهم على هذا القول مشاركتهم في الطغيان الحامل عليه‏ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ‏ فأعرض عن مجادلتهم‏ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ على الإعراض بعد ما بذلت جهدك في البلاغ. (2)


فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ‏ بحمد الله و إنعامه‏ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ‏ كما يقولون‏ أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ‏ ما يقلق النفوس من حوادث الدهر و قيل المنون الموت‏ قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ‏ أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي‏ أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ‏ عقولهم‏ بِهذا التناقض في القول فإن الكاهن يكون ذا فتنة و دقة نظر و المجنون مغطى عقله و الشاعر يكون ذا كلام موزون متسق مخيل و لا يتأتى ذلك من المجنون‏ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ‏ مجاوزون الحد في العناد أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ‏ اختلقه من تلقاء نفسه‏ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ‏ فيرمون بهذه المطاعن لكفرهم و عنادهم‏ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ أم أحدثوا و قدروا من غير محدث و مقدر فلذلك لا يعبدونه أو من أجل لا شي‏ء من عبادة و مجازاة أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ‏ يؤيد الأول فإن معناه أم خلقوا أنفسهم و لذلك عقبه بقوله‏ أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ و أم في هذه الآيات منقطعة و معنى الهمزة فيها الإنكار بَلْ لا يُوقِنُونَ‏ أي إذا سئلوا من خلقكم و من خلق السماوات و الأرض قالوا الله إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته‏ أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ‏ خزائن رزقه حتى يرزقوا النبوة من شاءوا أو خزائن علمه‏

التالي ص 243/572 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...