بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 275 من 554

صفحة
[صفحة 177]

وَ لَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (1)


5- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها الْآيَةَ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ‏ يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ‏ وَ ذَكَرَ الذُّبَابَ فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً الْآيَةَ وَ لَمَّا قَالَ‏ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ‏ الْآيَةَ وَ ضَرَبَ مَثَلًا فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِالَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً وَ بِالصَّيِّبِ مِنَ السَّمَاءِ قَالَتِ الْكُفَّارُ وَ النَّوَاصِبُ وَ مَا هَذَا مِنَ الْأَمْثَالِ فَيُضْرَبَ يُرِيدُونَ بِهِ الطَّعْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي‏ لَا يَتْرُكُ حَيَاءً أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا لِلْحَقِّ يُوضِحُهُ بِهِ عِنْدَ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ‏ ما بَعُوضَةً مَا هُوَ بَعُوضَةُ الْمَثَلِ‏ فَما فَوْقَها فَوْقَ الْبَعُوضَةِ وَ هُوَ الذُّبَابُ يَضْرِبُ بِهِ الْمَثَلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ صَلَاحَ عِبَادِهِ وَ نَفْعَهُمْ‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِوَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ سَلَّمَ لِرَسُولِ اللَّهِ‏ (2)(ص)وَ لِلْأَئِمَّةِ أَحْكَامَهُمْ وَ أَخْبَارَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ وَ لَمْ يُقَابِلْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ‏ (3) وَ لَمْ يَتَعَاطَ الدُّخُولَ فِي أَسْرَارِهِمْ وَ لَمْ يُفْشِ شَيْئاً مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَّا بِإِذْنِهِمْ‏ فَيَعْلَمُونَ‏ يَعْلَمُ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ‏ أَنَّهُ‏ الْمَثَلُ الْمَضْرُوبُ‏ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ‏ أَرَادَ بِهِ الْحَقَّ وَ إِبَانَتَهُ وَ الْكَشْفَ عَنْهُ وَ إِيضَاحَهُ‏ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ بِمُعَارَضَتِهِمْ لَهُ فِي عَلِيٍّ بِلِمَ وَ كَيْفَ وَ تَرْكِهِمُ الِانْقِيَادَ لَهُ فِي سَائِرِ مَا أَمَرَ بِهِ‏ فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً يَقُولُ‏ (4) الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ بِهَذَا الْمَثَلِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً أَيْ فَلَا مَعْنَى لِلْمَثَلِ لِأَنَّهُ وَ إِنْ نَفَعَ بِهِ مَنْ يَهْدِيهِ فَهُوَ يُضِرُّ بِهِ مَنْ يُضِلُّهُ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ قِيلَهُمْ فَقَالَ‏ وَ ما يُضِلُّ بِهِ‏ أَيْ وَ مَا يُضِلُّ اللَّهُ بِالْمَثَلِ‏ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏ الْجَانِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِتَرْكِ تَأَمُّلِهِ وَ بِوَضْعِهِ عَلَى خِلَافِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِوَضْعِهِ عَلَيْهِ‏ (5).

____________


(1) تفسير العسكريّ: 59. التقريع: التعنيف. و التحدى: المباراة و المغالبة.

(2) في المصدر: و سلموا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).

(3) في المصدر: و لم يقابلوهم.

(4) في المصدر: أى يقول.

(5) تفسير العسكريّ: 82.

التالي ص 275/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...