بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 276 من 770

صفحة
[صفحة 1]
و روى مثله أبو القاسم الحسكاني بإسناده عن أبي بردة الأسلمي. (1)


و في قوله‏ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ‏ هذا مثل ضربه الله لكل من عبد غير الله و دعاه رجاء أن ينفعه فمثله كمثل رجل بسط كفيه إلى الماء من مكان بعيد ليتناوله و يسكن به غلته و ذلك الماء لا يبلغ فاه لبعد المسافة بينهما فكذلك ما كان يعبده المشركون من الأصنام لا يصل نفعها إليهم فلا يستجاب دعاؤهم عن ابن عباس و قيل كباسط كفيه إلى الماء أي كالذي يدعو الماء بلسانه و يشير إليه بيده فلا يأتيه الماء عن مجاهد و قيل كالذي يبسط كفيه إلى الماء فمات قبل أن يبلغ الماء فاه و قيل إنه يتمثل العرب لمن يسعى فيما لا يدركه فيقول هو كالقابض على الماء.


وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ‏ أي ليس دعاؤهم الأصنام من دون الله إلا في ذهاب عن الحق و الصواب و قيل في ضلال عن طريق الإجابة و النفع‏ وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ


____________


(1) مجمع البيان 6: 278. و الحديث فيه هكذا: روى أبو القاسم الحسكانى في كتاب شواهد التنزيل بالاسناد الى إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبيه، عن حكم بن جبير، عن أبي بردة الاسلمى قال: دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالطهور و عنده عليّ بن أبي طالب، فأخذ رسول اللّه بيد على بعد ما تطهر فألزمها بصدره، ثمّ قال: انما انت منذر، ثمّ ردها إلى صدر على ثمّ قال: و لكل قوم هاد، ثمّ قال: انك منارة الأنام و غاية الهدى، و أمير القرى، و أشهد ذلك انك كذلك.

التالي ص 276/770 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...