تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 346 من 770
صفحة
[صفحة 2] و في قوله إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً أي دلالة ملجئة إلى الإيمان أو بلية قاسرة إليه فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ أقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع و ترك الخبر على أصله و قيل لما وصفت الأعناق بصفات العقلاء أجريت مجراهم و قيل المراد بها الرؤساء أو الجماعات مِنْ كُلِّ زَوْجٍ صنف كَرِيمٍ محمود كثير المنفعة. (2)
و في قوله وَ إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ أي و إن ذكره أو معناه لفي الكتب المتقدمة أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً على صحة القرآن أو نبوة محمد(ص)أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ أن يعرفوه بنعته المذكور في كتبهم وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ كما هو زيادة في إعجازه أو بلغة العجم فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ لفرط عنادهم و استكبارهم أو لعدم فهمهم و استنكافهم من اتباع العجم كَذلِكَ سَلَكْناهُ أي أدخلنا القرآن وَ ما تَنَزَّلَتْ بِهِ أي بالقرآن الشَّياطِينُ كما يزعمه بعض المشركين (3) وَ ما يَنْبَغِي لَهُمْ إنزال ذلك و لا يقدرون عليه إنهم مصروفون عن استماع القرآن ممنوعون بالشهب (4) وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الأقرب منهم فالأقرب فإن الاهتمام بشأنهم أهمّ و
وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لين جانبك لهم مستعار من خفض الطائر جناحه إذا أراد أن ينحط الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ إلى التهجد وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ و ترددك في تصفح أحوال المجتهدين كما