تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 380 من 770
صفحة
[صفحة 1] و في قوله فِي عِزَّةٍ أي استكبار عن الحق وَ شِقاقٍ خلاف لله و لرسوله فَنادَوْا استغاثة أو توبة و استغفارا وَ لاتَ حِينَ مَناصٍ أي ليس الحين حين مناص و لا هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد و قيل هي النافية للجنس أي و لا حين مناص لهم و قيل للفعل و النصب بإضماره أي و لا أرى حين مناص. (1)
- و قال الطبرسي (رحمه الله) قال المفسرون إن أشراف قريش و هم خمسة و عشرون منهم الوليد بن المغيرة و هو أكبرهم و أبو جهل و أبي و أمية ابنا خلف و عتبة و شيبة ابنا ربيعة و النضر بن الحارث أتوا أبا طالب و قالوا أنت شيخنا و كبيرنا و قد أتيناك تقضي بيننا و بين ابن أخيك فإنه سفه أحلامنا و شتم آلهتنا فدعا أبو طالب رسول الله(ص)و قال يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك فقال ما ذا يسألونني قالوا دعنا و آلهتنا ندعك و إلهك فقال(ص)أ تعطونني كلمة واحدة تملكون بها العرب و العجم فقال له أبو جهل لله أبوك نعطيك ذلك و عشر أمثالها فقال قولوا لا إله إلا الله فقاموا و قالوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً فنزلت هذه الآيات.
و قال البيضاوي وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أي و انطلق أشراف قريش من مجلس أبي طالب بعد ما بكتهم (4) رسول الله(ص)أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا و اثبتوا (5) عَلى آلِهَتِكُمْ على عبادتها إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ إن هذا الأمر لشيء من ريب الزمان يراد بنا فلا مرد له أو إن هذا الرأي الذي يدعيه من التوحيد أو يقصده من الرئاسة و الترفع على العرب و العجم لشيء يتمنى أو يريده كل أحد أو إن دينكم يطلب ليؤخذ منكم
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 237.
(2) أي جرت عبرته، و العبرة: الدمعة.
(3) مجمع البيان 8: 465.
(4) أي غلبهم بالحجة.
(5) في المصدر هكذا: «أَنِ امْشُوا» قائلين بعضهم لبعض: امشوا «وَ اصْبِرُوا» و اثبتوا.