بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 428 من 554

صفحة
[صفحة 284]

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَيْحَكَ أَ جَهِلْتَ أَمْرَ اللَّهِ وَ مَا ذَنْبُ جَبْرَئِيلَ إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا يُرِيدُهُ بِكُمْ أَ رَأَيْتُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ أَ هُوَ عَدُوُّكُمْ وَ قَدْ وَكَّلَهُ اللَّهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلْقِ الَّذِي أَنْتُمْ مِنْهُ أَ رَأَيْتُمُ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ إِذَا أَوْجَرُوا الْأَوْلَادَ الْأَدْوِيَةَ (1) الْكَرِيهَةَ لِمَصَالِحِهِمْ أَ يَجِبُ أَنْ يَتَّخِذَهُمْ أَوْلَادُهُمْ أَعْدَاءً مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا وَ لَكِنَّكُمْ بِاللَّهِ جَاهِلُونَ وَ عَنْ حِكْمَتِهِ غَافِلُونَ أَشْهَدُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَامِلَانِ وَ لَهُ مُطِيعَانِ وَ أَنَّهُ لَا يُعَادِي أَحَدَهُمَا إِلَّا مَنْ عَادَى الْآخَرَ وَ أَنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَحَدَهُمَا وَ يُبْغِضُ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَخَوَانِ كَمَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَخَوَانِ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ هُمَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ وَاحِداً مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كِلَانَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ وَ خِيَارُ خَلْقِهِ مِنْهُ بُرَآءُ (2).


2- م، تفسير الإمام (عليه السلام)‏ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى‏ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُدىً وَ بُشْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ‏ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ الْحُسَيْنُ‏ (3) بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَمَّ الْيَهُودَ فِي بُغْضِهِمْ لِ جَبْرَئِيلَ الَّذِي كَانَ يُنَفِّذُ قَضَاءَ اللَّهِ فِيهِمْ بِمَا يَكْرَهُونَ وَ ذَمَّهُمْ أَيْضاً وَ ذَمَّ النَّوَاصِبَ فِي بُغْضِهِمْ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ(ع)وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ النَّازِلِينَ لِتَأْيِيدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْكَافِرِينَ حَتَّى أَذَلَّهُمْ بِسَيْفِهِ الصَّارِمِ فَقَالَ‏ قُلْ‏ يَا مُحَمَّدُ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ‏ مِنَ الْيَهُودِ لِرَفْعِهِ مِنْ بُخْتَ‏نَصَّرَ أَنْ يَقْتُلَهُ دَانِيَالُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ كَانَ جَنَاهُ بُخْتَ‏نَصَّرُ حَتَّى بَلَغَ كِتَابُ اللَّهِ فِي الْيَهُودِ أَجَلَهُ وَ حَلَّ بِهِمْ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِهِ وَ مَنْ كَانَ أَيْضاً عَدُوّاً لِجَبْرَئِيلَ مِنْ سَائِرِ الْكَافِرِينَ وَ مِنْ أَعْدَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِىٍّ النَّاصِبِينَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)مُؤَيِّداً

____________


(1) أي جعلوا الدواء في فيه.

(2) تفسير العسكريّ:(ص)164، الاحتجاج:(ص)23.

(3) في المصدر: الحسن بن عليّ.

التالي ص 428/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...