تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 429 من 1163
صفحة
الأكثر بالكل لقوله عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ و الأظهر أن الأكثرية باعتبار أقوالهم على معنى أن هؤلاء قل من يصدق منهم فيما يحكى عن الجني و قيل الضمائر للشياطين أي يلقون السمع إلى الملإ الأعلى قبل أن رجموا فيخطفون منهم بعض المغيبات و يوحون به إلى أوليائهم أو يلقون مسموعهم منهم إلى أوليائهم. (1)
و في قوله بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ أي عن الحق الذي هو التوحيد (2) و في قوله لَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ لو لا الأولى امتناعية و الثاني تحضيضية و المعنى لو لا قولهم إذا أصابتهم عقوبة بسبب كفرهم و معاصيهم ربنا هلا أرسلت إلينا رسولا يبلغنا آياتك فنتبعها و نكون من المصدقين ما أرسلناك هُوَ أَهْدى مِنْهُما أي مما أنزل على موسى و علي وَ لَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ليتصل التذكير أو في النظم ليتقرر الدعوة بالحجة و المواعظ بالمواعيد و النصائح بالعبر (3) و في قوله جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ أي ما يصيبهم من أذيتهم في الصرف عن الإيمان كَعَذابِ اللَّهِ