تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 430 من 1163
صفحة
في الصرف عن الكفر وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ فتح و غنيمة لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ في الدين فأشركونا فيه و المراد المنافقون أو قوم ضعف إيمانهم فارتدوا من
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 188- 190.
(2) أنوار التنزيل 2: 203.
(3) أنوار التنزيل 2: 218 و 219.
134
أذى المشركين وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ أي أثقال ما اقترفته أنفسهم وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ و أثقالا أخر معها لما تسببوا له بالإضلال و الحمل على المعاصي من غير أن ينقص من أثقال من تبعهم شيء. (1)
و في قوله مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ فيما اتخذوه معتمدا و متكلا كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً فيما نسجه من الخور (2) و الوهن بل ذلك أوهن فإن لهذا حقيقة و انتفاعا ما أو مثلهم بالإضافة إلى الموحد كمثله بالإضافة إلى رجل يبني بيتا من حجر و جص و يجوز أن يكون المراد ببيت العنكبوت دينهم سماه به تحقيقا للتمثيل فيكون المعنى و إن أوهن ما يعتمد به في الدين دينهم (3) و في قوله وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أي بالخصلة التي هي أحسن كمعارضة الخشونة باللين و الغضب بالكظم و قيل منسوخ بآية السيف إذ لا مجادلة أشد منه و جوابه أنه