بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع 9 · صفحة 493 من 770

صفحة
[صفحة 189]

يَا مُحَمَّدُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ بِإِظْهَارِهِ تِلْكَ الدِّينَ وَ الْإِسْلَامَ‏ (1) وَ تَزَيُّنِهِ فِي حَضْرَتِكَ بِالْوَرَعِ وَ الْإِحْسَانِ‏ وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى‏ ما فِي قَلْبِهِ‏ بِأَنْ يَحْلِفَ لَكَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ مُصَدِّقٌ لِقَوْلِهِ بِعَمَلِهِ‏ وَ إِذا تَوَلَّى‏ عَنْكَ أَدْبَرَ سَعى‏ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يَعْصِيَ بِالْكُفْرِ الْمُخَالِفِ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ وَ الظُّلْمِ الْمُبَايِنِ لِمَا وَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ بِحَضْرَتِكَ‏ وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ‏ بِأَنْ يُحْرِقَهُ أَوْ يُفْسِدَهُ‏ وَ النَّسْلَ‏ بِأَنْ يَقْتُلَ الْحَيَوَانَاتِ فَيَقْطَعَ نَسْلَهَا وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ لَا يَرْضَى بِهِ وَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يُعَاقِبَ عَلَيْهِ‏ وَ إِذا قِيلَ لَهُ‏ لِهَذَا الَّذِي يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ‏ اتَّقِ اللَّهَ‏ وَ دَعْ سُوءَ صَنِيعِكَ‏ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ‏ الَّذِي هُوَ مُحْتَقِبُهُ‏ (2) فَيَزْدَادُ إِلَى شَرِّهِ شَرّاً وَ يُضِيفُ إِلَى ظُلْمِهِ ظُلْماً فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ‏ جَزَاءً لَهُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ وَ عَذَاباً وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ تَمْهِيدُهَا وَ يَكُونُ دَائِماً فِيهَا (3).


21- فس، تفسير القمي‏ وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ‏ قَالَ الْحَرْثُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الدِّينُ وَ النَّسْلُ النَّاسُ وَ نَزَلَتْ فِي الثَّانِي وَ يُقَالُ فِي مُعَاوِيَةَ (4).

22- شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ‏ وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ‏ هُمُ الذُّرِّيَّةُ وَ الْحَرْثُ الزَّرْعُ‏ (5).

23- شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُمَا عَنْ قَوْلِهِ‏ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى‏ فِي الْأَرْضِ‏ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ النَّسْلُ الْوَلَدُ وَ الْحَرْثُ الْأَرْضُ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَرْثُ الذُّرِّيَّةُ (6).

24- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِ‏ (7) عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ إِذا تَوَلَّى‏

____________


(1) في المصدر: و باظهاره لك الدين و الإسلام و تزيينه بحضرتك.

(2) احتقب الاثم: جمعه. و في المصدر: هو مختفيه.

(3) تفسير الإمام: 260، و فيه: «وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ» مهدها.

(4) تفسير القمّيّ: 61.

(5) مخطوط.

(6) مخطوط.

(7) السبيعى بفتح السين منسوب إلى سبيع و هو بطن من همدان، و الرجل هو أبو إسحاق عمرو بن عبد اللّه بن على السبيعى الهمدانيّ الكوفيّ من أعيان التابعين رأى عليّا (عليه السلام) و كان كثير الرواية، ولد سنة 29 في خلافة عثمان، و مات سنة 127، و قيل في 128 و 129 و 132 ترجمه الشيخ في رجاله في باب أصحاب أمير المؤمنين و الحسن (عليهما السلام).

التالي ص 493/770 — الأصلية 189 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...