تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 377 / داخلي 377 من 461
»»
[صفحة 377]
كان عدلا و قال آخرون لم يكن عدلا لأنه أخذ ما ليس له فمن أجمعوا على عدالته و اختلفوا في عصمته أولى بالإمامة و أحق ممن اختلفوا في عدالته و أجمعوا على نفي العصمة عنه (1).
قال الشيخ أدام الله عزه و أقول إن هذا الحديث إن صح عن أمير المؤمنين(ع)و لن يصح بأدلة أذكرها بعد فإن الوجه فيه أن الفاضل بينه و بين الرجلين (2) إنما وجب عليه حد المفتري من حيث أوجب لهما بالمفاضلة ما لا يستحقانه من الفضل لأن المفاضلة لا يكون إلا بين مقاربين في الفضل (3) و بعد أن يكون في المفضول فضل و إذا كانت الدلائل على أن من لا طاعة معه لا فضل له في الدين و أن المرتد عن الإسلام ليس فيه شيء من الفضل الديني و كان الرجلان بجحدهما النص قبل قد خرجا عن الإيمان بطل أن يكون لهما فضل في الإسلام فكيف يحصل لهما من الفضل ما يقارب فضل أمير المؤمنين(ع)و متى فضل إنسان أمير المؤمنين(ع)عليهما فقد أوجب لهما فضلا في الدين فإنما استحق حد المفتري الذي هو كاذب دون المفتري الذي هو راجم بالقبيح لأنه افترى بالتفضيل لأمير المؤمنين(ع)عليهما من حيث كذب في إثبات فضل لهما في الدين و يجري في هذا الباب مجرى من فضل البر التقي (4) على الكافر
____________
(1) الفصول المختارة: 1: 77 و 78.
(2) في المصدر: ان المفاضل بينه و بين الرجلين.
(3) في المصدر: لان المفاضلة لا تكون إلا بين متقاربين في الفضل.