تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 378 من 461
»»
[صفحة 378]
المرتد الخارج عن الدين و مجرى من فضل جبرئيل(ع)على إبليس و رسول الله(ص)على أبي جهل بن هشام في أن المفاضلة بين من ذكرناه يوجب لمن لا فضل له على وجه فضلا مقاربا لفضل العظماء عند الله تعالى و هذا بين لمن تأمله مع أنه لو كان هذا الحديث صحيحا و تأويله على ما ظنه القوم يوجب أن يكون حد المفتري واجبا على الرسول(ص)و حاشا له من ذلك لأن رسول الله(ص)قد فضل أمير المؤمنين(ع)على سائر الخلق و آخى بينه و بين نفسه و جعله بحكم الله في المباهلة نفسه و سد أبواب القوم إلا بابه و رد أكثر الصحابة (1) عن إنكاحهم ابنته سيدة نساء العالمين(ع)و أنكحه و قدمه في الولايات كلها و لم يؤخره و أخبر أنه يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله و أنه أحب الخلق إلى الله تعالى و أنه مولى من كان مولاه من الأنام و أنه منه بمنزلة هارون من موسى بن عمران و أنه أفضل من سيدي شباب أهل الجنة و أن حربه حربه و سلمه سلمه و غير ذلك مما يطول شرحه إن ذكرناه (2).
و كان أيضا يجب أن يكون(ع)قد أوجب الحد على نفسه إذ أبان فضله على سائر أصحاب الرسول(ص)حيث يقول أنا عبد الله و أخو رسول الله لم يقلها أحد قبلي و لا يقولها أحد بعدي إلا مفتر كذاب صليت قبلهم سبع سنين و في قوله لعثمان و قد قال له أبو بكر و عمر خير منك فقال بل أنا خير منك و منهما عبدت الله عز و جل قبلهما و عبدته بعدهما و كان أيضا قد أوجب الحد على ابنه الحسن و جميع ذريته و أشياعه و أنصاره و أهل بيته فإنه لا ريب في اعتقادهم فضله على سائر الصحابة و قد قال الحسن(ع)صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين(ع)لقد قبض الليلة رجل (3) ما سبقه الأولون بعمل و لا أدركه الآخرون و هذه المقالة متهافتة جدا.
و قال الشيخ أيده الله و لست أمنع العبارة بأن أمير المؤمنين(ع)كان أفضل من أبي بكر و عمر على معنى تسليم فضلهما من طريق الجدل أو على معتقد
____________
(1) في المصدر: و ردّ كبراء أصحابه عن نكاحهم.
(2) في المصدر: و غير ذلك ممّا يطول به الكتاب إن ذكرناه.