بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 379 / داخلي 379 من 461

[صفحة 379]

الخصوم في أن لهما فضلا في الدين و أما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه غلط و باطل.


قَالَ الشَّيْخُ وَ شَاهِدُ مَا أَطْلَقْتُ مِنَ الْقَوْلِ وَ نَظِيرُهُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِي وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِي اللَّهُمَّ فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي.


و لم يكن في أمير المؤمنين(ع)شر و إنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه و مثله قول حسان بن ثابت و هو يعني رسول الله ص.


أ تهجوه و لست له بكفو* * * فخيركما لشركما الفداء (1).


و لم يكن في رسول الله(ص)شر و إنما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه و قوله تعالى‏ وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى‏ هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏ و لم يكن الرسول على ضلال.


10- ثم قال رضي الله عنه و من حكايات الشيخ و كلامه‏ قال الشيخ أيده الله و قد كان الفضل بن شاذان (رحمه الله) استدل على إمامة أمير المؤمنين(ع)بقول الله تعالى‏ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ‏ قال و إذا أوجب الله تعالى للأقرب برسول الله(ص)الولاية و حكم بأنه أولى به من غيره وجب أن أمير المؤمنين(ع)كان أولى بمقام رسول الله(ص)من كل أحد قال الفضل فإن قال قائل فإن العباس كان أقرب إلى رسول الله(ص)من علي(ع)قيل له إن الله تعالى لم يذكر الأقرب بالنبي(ص)دون أن علقه بوصف فقال‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ‏ فشرط في الأولى بالرسول الإيمان و الهجرة و لم يكن العباس من المهاجرين و لا كانت له هجرة باتفاق‏ (2) قال الشيخ (رحمه الله) و أقول إن أمير المؤمنين(ع)كان أقرب إلى رسول الله‏

____________

(1) في المصدر: فشر كما لخير كما الفداء.

(2) و قد استدلّ بذلك الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) و تقدم ذكره في باب احتجاجه (عليه السلام).

التالي الأصلية 379داخلي 379/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...