تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 429 / داخلي 429 من 461
»»
[صفحة 429]
عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (1)قال و الشفاعة لا تكون إلا لمن استحق العقاب فيقال له (2)ما كان أغفل أبا الحسين و أعظم رقدته أ ترى أن المرجئة إذا قالت إن النبي(ص)يشفع فيشفع فيمن يستحق العقاب قالوا إنه هو الذي ينقذ من في النار أم يقولون إن الله سبحانه هو الذي أنقذه بفضله و رحمته و جعل ذلك إكراما لنبيه(ص)فأين وجه الحجة فيما تلاه أ و ما علم أن من مذهب خصومه القول بالوقف في الأخبار و أنهم لا يقطعون بالظاهر على العموم و الاستيعاب فلو كان القول يتضمن نفي خروج أحد من النار لما كان ذلك ظاهرا و لا مقطوعا به (3)عند القوم فكيف و نفس الكلام يدل على الخصوص دون العموم بقوله تعالىأَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِو إنما يعلم من المراد بذلك بدليل دون نفسه و قد حصل الإجماع على أنه توجه إلى الكفار و ليس أحد من أهل القبلة يدين بجواز الشفاعة للكفار فيكون ما تعلق به الخياط حجة عليه ثم قال أبو القاسم و كان أبو الحسين يعني الخياط يتلو في ذلك أيضا قوله عز و جلتَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ ما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (4)قال الشيخ أدام الله عزه فيقال له (5)ما رأيت أعجب منكم يا معشر المعتزلة تتكلمون في ما قد شارككم الناس فيه من العدل و التوحيد أحسن الكلام حتى إذا صرتم إلى الكلام في الإمامة و الإرجاء صرتم فيهما عامة حشوية تخبطون خبط عشواء لا تدرون ما تأتون و ما تذرون و لكن لا أعجب من ذلك و أنتم إنما جودتم فيما عاونكم عليه غيركم و استفدتموه من سواكم و قصرتم فيما تفردتم به لا سيما في نصرة الباطل الذي لا يقدر على نصرته في الحقيقة قادر و لكن العجب منكم في ادعائكم الفضيلة و البينونة بها من سائر الناس و لو و الله حكى عنكم هذا الاستدلال مخالف لكم لارتبنا بحكايته و لكن لا ريب و شيوخكم يحكونه عن مشايخهم ثم لا يقنعون حتى