تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 434 من 461
»»
[صفحة 434]
بفرض و لا نفل فيكون الله يحبه فضلا عن أن يكون بعضه أحب إليه من بعض و هذا السائل من أصحاب أبي هاشم فلذلك أسقط الزيدي كلامه على أصله إذ كان يوافقه في الأصول على مذهب أبي هاشم فخلط السائل هنيئة ثم قال للشيخ أدام الله عزه فأنا أعترض باعتراض آخر و هو أن أقول ما أنكرت أن يكون هذا القول إنما أفاد أن عليا(ع)كان أفضل الخلق في يوم الطائر و لكن بم تدفع أن يكون قد فضله قوم من الصحابة عند الله تعالى بكثرة الأعمال و المعارف بعد ذلك و هذا الأمر لا يعلم بالعقل و ليس معك سمع في نفس الخبر يمنع من ذلك فدل على أنه(ع)أفضل من الصحابة كلهم إلى وقتنا هذا فإنا لم نسألك عن فضله عليهم وقتا بعينه فقال الشيخ أدام الله عزه هذا السؤال أوهن مما تقدم و الجواب عنه أيسر و ذلك أن الأمة مجمعة على إبطال قول من زعم أن أحدا اكتسب أعمالا زادت على الفضل الذي حصل لأمير المؤمنين(ع)على الجماعة من قبل أنهم بين قائلين فقائل يقول إن أمير المؤمنين(ع)كان أفضل من الكل في وقت الرسول(ص)لم يساوه أحد بعد ذلك و هم الشيعة الإمامية و الزيدية و جماعة من شيوخ المعتزلة و جماعة من أصحاب الحديث وقائل يقول إنه لم يبن لأمير المؤمنين(ع)في وقت من الأوقات فضل على سائر الصحابة يقطع به على الله تعالى و يجزم الشهادة بصحته و لا بان لأحد منهم فضل عليه و هم الواقفة في الأربعة من المعتزلة منهم أبو علي و أبو هاشم و أتباعهما و قائل يقول إن أبا بكر كان أفضل من أمير المؤمنين(ع)في وقت الرسول(ص)و بعده و هم جماعة من المعتزلة و بعض المرجئة و طوائف من أصحاب الحديث و قائل يقول إن أمير المؤمنين(ع)خرج عن فضله بحوادث كانت منه فساواه غيره و فضل عليه من أجل ذلك من لم يكن له فضل عليه و هم الخوارج و جميعه من المعتزلة منهم الأصم و الجاحظ و جماعة من أصحاب الحديث أنكروا قتال أهل القبلة و لم يقل أحد من الأمة أن أمير المؤمنين(ع)كان أفضل عند الله سبحانه من الصحابة كلهم و لم يخرج عن ولاية الله عز و جل و لا أحدث معصية الله تعالى ثم فضل عليه غيره بعمل زاد به ثوابه على ثوابه و لا جوز ذلك فيكون معتبرا فإذا بطل الاعتبار به للاتفاق على خلافه