بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 452 من 461

[صفحة 452]

عن أئمتهم تبديع فاعليها و ذم مستعمليها فهل معك رواية عن أهل البيت(ع)في صحتها لم تعتمد على حجج العقول و لا تلتفت إلى ما خالفها و إن كان عليه إجماع العصابة فقال أخطأت المعتزلة و الحشوية في ما ادعوه علينا من خلاف جماعة مذهبنا (1)في استعمال المناظرة و أخطأ من ادعى ذلك من الإمامية أيضا و تجاهل لأن فقهاء الإمامية و رؤساءهم في علم الدين كانوا يستعملون المناظرة و يدينون بصحتها و تلقى ذلك عنهم الخلف و دانوا به و قد أشبعت القول في هذا الباب و ذكرت أسماء المعروفين بالنظر و كتبهم و مدائح الأئمة(ع)لهم في كتاب الكامل في علوم الدين و كتاب الأركان في دعائم الدين و أنا أروي لك في هذا الوقت حديثا من جملة ما أوردت في ذلك إن شاء الله‏ (2)


أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:قَالَ لِي خَاصِمُوهُمْ وَ بَيِّنُوا لَهُمُ الْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ بَيِّنُوا لَهُمْ ضَلَالَتَهُمْ وَ بَاهِلُوهُمْ فِي عَلِيٍّ(ع)قُلْتُ فَإِنِّي لَا أَزَالَ أَسْمَعُ الْمُعْتَزِلَةَ يَدَّعُونَ عَلَى أَسْلَافِنَا أَنَّهُمْ كَانُوا كُلُّهُمْ مُشَبِّهَةً وَ أَسْمَعُ الْمُشَبِّهَةَ مِنَ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَرَى جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مِنَ الْإِمَامِيَّةِ يُطَابِقُونَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَ يَقُولُونَ إِنَّ نَفْيَ التَّشْبِيهِ إِنَّمَا أَخَذْنَاهُ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فَأُحِبُّ أَنْ تَرْوِيَ لِي حَدِيثاً يُبْطِلُ ذَلِكَ فَقَالَ هَذِهِ الدَّعْوَى كَالْأَوَّلَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَلَفِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مَنْ تَدَيَّنَ بِالتَّشْبِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَعْنَى وَ إِنَّمَا خَالَفَ هِشَامٌ وَ أَصْحَابُهُ جَمَاعَةَ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِقَوْلِهِ فِي الْجِسْمِ وَ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدِ اخْتَلَفَتِ الْحِكَايَاتُ عَنْهُ وَ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا إِلَّا مَا ذَكَرْتُ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى هِشَامٍ وَ الْقَوْلُ بِنَفْيِ التَّشْبِيهِ فَهُوَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَى مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)(3)


.


____________

(1) في المصدر: من خلاف أهل مذهبنا.

(2) و ما وردت من أخبار ظاهرها ذلك فحمله الاصحاب على نهيهم (عليهم السلام) من لم يكن أهلا لذلك، و لذلك أيضا في الاخبار شواهد.

(3) راجع في كتب الرجال ترجمة هشام و ما قال الأكابر من قداسة هشام و نزاهته عن ذلك، و ما قالوا في بيان الاخبار الدالة على ذلك.

التالي الأصلية 452داخلي 452/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...