فهذا قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) و حجتّه على هشام فيما اعتّل به من المقال فكيف نكون قد أخذنا ذلك عن المعتزلة لو لا قلّة الدين؟
قلت فإنّهم يدّعون أنّ الجماعة كانت تدين بالجبر و القول بالرؤية، حتى نقل جماعة من المتأخّرين منهم المعتزلة عن ذلك، (3)فهل معنا رواية بخلاف ما ادّعوه؟ فقال هذا أيضاً كالأوّل، ما دان أصحابنا قطّ بالجبر إلّا أن يكون عامّيّا لا يعرف تأويل الأخبار أو شاذا عن جماعة الفقهاء و النظّار، و الرواية في العدل و نفي الرؤية عن آل محمّد (عليهم السلام) أكثر من أن يقع عليها الإحصاء (4).