فأمّا نفي الرؤية عن اللّه عزّ و جلّ بالأبصار فعليه إجماع الفقهاء و المتكلمين من العصابة كافّة إلّا ما حكي عن هشام في خلافه و الحجج عليه مأثورة عن الصادقين (عليهم السلام) فمن ذلك
و في وجود اتصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه (3)و اللّه يتعالى عن الأشباه فثبت أنه سبحانه لا يجوز عليه الرؤية بالأبصار. (4)
فهذا قول أبي الحسن (عليه السلام) و حجته في نفي الرؤية، و عليها اعتمد جميع من نفى الرؤية من المتكلمين و كذلك الخبر المروي عن الرضا (عليه السلام) و في ثبوته مع نظائره في كتابي المقدّم ذكرهما غنى عن إيراده في هذا المكان (5).
أقولاحتجاجات أصحابنا و مناظراتهم رحمة اللّه عليهم على المخالفين أكثر من أن تحصى و لنكتف في هذا المجلّد بما أوردناه.
و قد وقع الفراغ منه على يدي مؤلّفه ختم اللّه له بالحسنى في شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة و الحمد لله أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على أشرف المرسلين محمّد و عترته الطاهرين المنتجبين المكرّمين.
____________
(1) تقدّم ترجمته في ج 4(ص)34.
(2) في نسخة: لم يصلح الرؤية.
(3) في المصدر: و في اتصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه.
(4) أخرجه المصنّف من الاحتجاج و التوحيد في باب نفي الرؤية، و فصل في تفسير الحديث راجع ج 4(ص)34- 36.