بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · الصفحة الأصلية 454 / داخلي 454 من 461

[صفحة 454]

اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي بَعْضِ كَلَامِهِ‏إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ تُرَدُّ إِلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْراً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ مَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.


فأمّا نفي الرؤية عن اللّه عزّ و جلّ بالأبصار فعليه إجماع الفقهاء و المتكلمين من العصابة كافّة إلّا ما حكي عن هشام في خلافه و الحجج عليه مأثورة عن الصادقين (عليهم السلام) فمن ذلك‏


حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ‏ (1)وَ قَدْكَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ (عليه السلام) يَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ فَكَتَبَ جَوَابَهُ لَيْسَ يَجُوزُ الرُّؤْيَةُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرَّائِي وَ الْمَرْئِيِّ هَوَاءٌ يَنْفُذُهُ الْبَصَرُ فَمَتَى انْقَطَعَ الْهَوَاءُ وَ عُدِمَ الضِّيَاءُ لَمْ تَصِحَ‏ (2)الرُّؤْيَةُ.


و في وجود اتصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه‏ (3)و اللّه يتعالى عن الأشباه فثبت أنه سبحانه لا يجوز عليه الرؤية بالأبصار. (4)


فهذا قول أبي الحسن (عليه السلام) و حجته في نفي الرؤية، و عليها اعتمد جميع من نفى الرؤية من المتكلمين و كذلك الخبر المروي عن الرضا (عليه السلام) و في ثبوته مع نظائره في كتابي المقدّم ذكرهما غنى عن إيراده في هذا المكان‏ (5).


أقول‏احتجاجات أصحابنا و مناظراتهم رحمة اللّه عليهم على المخالفين أكثر من أن تحصى و لنكتف في هذا المجلّد بما أوردناه.


و قد وقع الفراغ منه على يدي مؤلّفه ختم اللّه له بالحسنى في شهر ربيع الثاني من شهور سنة ثمانين بعد الألف من الهجرة و الحمد لله أوّلا و آخرا و صلّى اللّه على أشرف المرسلين محمّد و عترته الطاهرين المنتجبين المكرّمين.


____________

(1) تقدّم ترجمته في ج 4(ص)34.

(2) في نسخة: لم يصلح الرؤية.

(3) في المصدر: و في اتصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه.

(4) أخرجه المصنّف من الاحتجاج و التوحيد في باب نفي الرؤية، و فصل في تفسير الحديث راجع ج 4(ص)34- 36.

(5) الفصول المختارة 2: 119- 121.

التالي الأصلية 454داخلي 454/461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...