بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 54

[صفحة 54]

إذا لم يقدر على القراءة كأنه أطبق عليه كما يرتج الباب من الرجّ [الرتج و لا تقل ارتجّ عليه بالتشديد و رتج الرجل في منطقه بالكسر إذا استغلق عليه الكلام و الرتاج الباب العظيم انتهى.


أقول يحتمل أن يكون مراده أنهم صاحب باب علوم الإسلام و عندهم مفاتيحه على سبيل التهكم و أن يكون المعنى أنه يرتج عليهم الكلام في المسائل التي يسأل عنهم في الإسلام أو يسدون باب الإسلام فلا يدخله أحد لجهلهم و لعله أظهر.


2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ إِسْحَاقَ الرَّازِيِّ عَنْ بُنْدَارَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي إِدْرِيسَ‏ (1) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا زَاذَانُ‏ (2) عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)وَ تَقَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ الْأَمْرَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى يَتَقَدَّمُهُمْ جَاثَلِيقٌ لَهُمْ لَهُ سَمْتٌ وَ مَعْرِفَةٌ بِالْكَلَامِ وَ وُجُوهِهِ وَ حَفِظَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ مَا فِيهِمَا فَقَصَدُوا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ الْجَاثَلِيقُ إِنَّا وَجَدْنَا فِي الْإِنْجِيلِ رَسُولًا يَخْرُجُ بَعْدَ عِيسَى وَ قَدْ بَلَغَنَا خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُذْكَرُ أَنَّهُ ذَلِكَ الرَّسُولُ فَفَزِعْنَا إِلَى مَلِكِنَا (3) فَجَمَعَ وُجُوهَ قَوْمِنَا وَ أَنْفَذَنَا فِي الْتِمَاسِ الْحَقِّ فِيمَا اتَّصَلَ بِنَا وَ قَدْ فَاتَنَا نَبِيُّكُمْ مُحَمَّدٌ وَ فِيمَا قَرَأْنَاهُ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَعْدَ إِقَامَةِ أَوْصِيَاءَ لَهُمْ يَخْلُفُونَهُمْ فِي أُمَمِهِمْ يُقْتَبَسُ مِنْهُمُ الضِّيَاءُ فِيمَا أَشْكَلَ فَأَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَصِيُّهُ لِنَسْأَلْكَ عَمَّا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ هَذَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَثَا الْجَاثَلِيقُ لِرُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ لَهُ خُبِّرْنَا

____________

(1) في المصدر. عبد الكريم بن إسحاق الرازيّ قال: حدّثنا محمّد بن داود، عن سعيد بن خالد عن إسماعيل بن أبي أويس.

(2) هكذا في النسخ و الصحيح: زاذان بتقديم الزاى على الذال، و الرجل مترجم في رجال الشيخ في باب أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كناه أبا عمرة الفارسيّ، و عده العلامة في الخلاصة من خواص أمير المؤمنين من مضر إلّا أنّه ابدل عمرة بعمرو أو عمر على اختلاف النسخ، و ترجمه ابن حجر في التقريب: 161 فقال: زاذان أبو عمر الكندي البزاز، و يكنى أبو عبد اللّه أيضا صدوق يرسل، و فيه شيعية من ثمانية، مات سنة اثنتين و ثمانين.

(3) في المصدر: ففرغنا إلى ملكنا أي فقصدناه.

التالي صفحة 54 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...