بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 272 من 780

صفحة
[صفحة 147]

باب 11 نادر في احتجاج أهل زمانه على المخالفين‏

1 كنز الكراجكي، قال الشعبي‏ (1) كنت بواسط و كان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال يا شعبي هذا يوم أضحى و قد أردت أن أضحي فيه برجل من أهل العراق و أحببت أن تستمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به فقلت أيها الأمير أ و ترى أن تستن‏ (2) بسنة رسول الله(ص)و تضحي بما أمر أن يضحى به و تفعل مثل فعله و تدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره فقال يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على الله و على رسوله و إدخال الشبهة في الإسلام قلت أ فيرى الأمير أن يعفيني من ذلك قال لا بد منه ثم أمر بنطع فبسط و بالسياف فأحضر و قال أحضروا الشيخ فأتوا به فإذا هو يحيى بن يعمر (3) فاغتممت غما شديدا و قلت في نفسي و أي شي‏ء يقوله يحيى مما يوجب قتله‏


____________


(1) بفتح الشين و سكون العين نسبة إلى شعب: بطن من حمير، و هو شعب بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميع بن حمير، و عدادهم في همدان، و الرجل هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبى من أهل الكوفة من كبار التابعين و فقهائهم، روى عن خمس و مائة من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، مولده سنة عشرين، و قيل: سنة إحدى و ثلاثين، و مات سنة تسع و مائة، و قيل: سنة خمس، و قيل: سنة أربع و مائة. ترجمه الشيخ في رجال أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ترجمه العامّة في كتبهم و بالغوا في الاطراء عليه، قال ابن حجر في التقريب(ص)247: ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، قال مكحول:

ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة و له نحو من ثمانين.


(2) في المصدر: لو أن تستن اه.

(3) قال ابن حجر في التقريب(ص)556: يحيى بن يعمر- بفتح التحتانية و الميم بينهما مهملة ساكنة- البصرى نزيل مرو و قاضيها ثقة فصيح، و كان يرسل، من الثالثة، مات قبل المائة و قيل بعدها.

التالي ص 272/780 — الأصلية 147 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...