بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 300 من 757

صفحة
إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ‏ إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ وَ لَا يَنْفَعُكُمْ قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ وَ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّهِ إِنَّ مَنْ أَبْطَلَ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ وَ صَوَّرَهُ وَ غَيَّرَهُ فَهُوَ شَرِيكٌ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً لَوْ قَدَرَ السَّاحِرُ عَلَى مَا وَصَفْتَ لَدَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ الْهُمُومَ وَ الْآفَةَ وَ الْأَمْرَاضَ وَ لَنَفَى الْبَيَاضَ عَنْ رَأْسِهِ وَ الْفَقْرَ عَنْ سَاحَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ السِّحْرِ النَّمِيمَةَ يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْمُتَحَابِّينَ وَ يَجْلِبُ الْعَدَاوَةَ عَلَى الْمُتَصَافِّينَ‏ (4) وَ يُسْفَكُ بِهَا الدِّمَاءُ وَ يُهْدَمُ بِهَا الدُّورُ وَ يَكْشِفُ السُّتُورَ وَ النَّمَّامُ أَشَرُّ مَنْ وَطِئَ عَلَى الْأَرْضِ بِقَدَمٍ فَأَقْرَبُ أَقَاوِيلِ السِّحْرِ مِنَ الصَّوَابِ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الطِّبِ‏


____________


(1) في المصدر: غذاؤهم النسيم، و الدليل على كل ذلك اه.

(2) فيه بيان إمكان الصعود إلى سائر الكرات بالأسباب، كما أن ذلك يستفاد أيضا من قوله تعالى: «يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ»

(3) الخطفة: الاختلاس و الاستلاب بسرعة. و الخفة: ضد الثقل في العمل و غيره.

(4) تصافى القوم: اخلص الود بعضهم لبعض.

التالي ص 300/757 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...