بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 337 من 758

صفحة
[صفحة 189]

قوله(ع)إثبات العيان أي كإثبات العيان و المشاهدة قوله(ع)و أبصرته الإسناد مجازي أو المراد بالأبصار البصائر قوله(ع)ليس للمحال جواب أي أي ما فرضت من ظهوره تعالى للأبصار محال و من أتى ليس له جواب و في بعض النسخ ليس للمحيل جواب أي لمن أتى بالمحال و في بعضها للمحل أي لا يمكن الجواب عن تلك المسألة على وجه يوافق فهمك لأنك سألت عن قدرة الله على المحال فإن أجبت بأنه محال توهمت أن ذلك من نقص القدرة.


قوله(ع)و القديم لا يكون حديثا أي ما يكون وجوده أزليا لا يكون محدثا معلولا فيكون واجب الوجود بذاته فلا يعتريه التغير و الفناء و قد نسب إلى بعض الحكماء أنه قال المبدع الأول هو مبدع الصور فقط دون الهيولى فإنها لم تزل مع المبدع فأنكر عليه سائر الحكماء و قالوا إن الهيولى لو كانت أزلية قديمة لما قبلت الصور و لما تغيرت من حال إلى حال و لما قبلت فعل غيرها إذ الأزلي لا يتغير.


قوله(ع)فمن أين جاءت هذه الألوان المختلفة (1) لعل هذا الكلام مبني على ما زعموا من أن كل حادث لا بد له من منشإ و مبدإ يشاكله و يناسبه في الذات و الصفات فألزمه(ع)ما يعتقده أو المراد أن الاحتياج إلى المادة إن كان لعجز الصانع تعالى عن إحداث شي‏ء لم يكن فلا بد من وجود الأشياء بصفاتها في المادة حتى يخرجها منها و هذا محال لاستلزامه كون المادة ذات حقائق متباينة و اتصافها بصفات متضادة و إن قلتم إنها مشتملة على بعضها فقد حكمتم بإحداث بعضها من غير مادة فليكن الجميع كذلك و إن قلتم إن جوهر المادة يتبدل جوهرا آخر و أعراضها أعراضا آخر فقد حكمتم بفناء ما هو أزلي و هذا محال كما مر و بحدوث شي‏ء آخر من غير شي‏ء و هذا مستلزم للمطلوب.


____________


(1) لعل حاصل كلامه (عليه السلام) أن المادة الاولية التي قلتم بوجودها ازلا معه تعالى لا بد أن تكون واحدة، و إلّا لدل تعدّدها و اختلافها في الالوان و الصفات على تركيبها و حدوثها، و لو كانت واحدة يلزمكم أن تقولوا: إن الجواهر الكثيرة و الالوان المختلفة وجدت لا من شي‏ء و هو كرّ على ما فررتم منه.

التالي ص 337/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...