تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 662 من 780
صفحة
[صفحة 376]
على الجيوش و ولاه الأموال و أمره بأدائها إلى بني جذيمة الذين قتلهم خالد بن الوليد ظلما و اختاره لأداء رسالات الله سبحانه و الإبلاغ عنه في سورة براءة و استخلفه عند غيبته على من خلف و لم نجد النبي(ص)سن هذه السنن في أحد غيره و لا اجتمعت هذه السنن في أحد بعد النبي(ص)كما اجتمعت في علي(ع)و سنة رسول الله(ص)بعد موته واجبة كوجوبها في حياته و إنما يحتاج الأمة إلى الإمام بهذه الخصال التي ذكرناها فإذا وجدناها في رجل قد سنها الرسول(ص)فيه كان أولى بالإمامة ممن لم يسن النبي فيه شيئا من ذلك و أما الإجماع فإن إمامته ثبتت من جهته من وجوه منها أنهم قد أجمعوا جميعا أن عليا(ع)قد كان إماما و لو يوما واحدا و لم يختلف في ذلك أصناف أهل الإمامة (1) ثم اختلفوا فقالت طائفة كان إماما في وقت كذا و كذا (2) و قالت طائفة بل كان إماما بعد النبي(ص)في جميع أوقاته و لم يجمع الأمة على غيره أنه كان إماما في الحقيقة طرفة عين و الإجماع أحق أن يتبع من الاختلاف و منها أنهم أجمعوا جميعا على أن عليا(ع)كان يصلح للإمامة و أن الإمامة تصلح لبني هاشم و اختلفوا في غيره و قالت طائفة لم يكن تصلح لغير علي بن أبي طالب(ع)و لا تصلح لغير بني هاشم و الإجماع حق لا شبهة فيه و الاختلاف لا حجة فيه و منها أنهم أجمعوا على أن عليا(ع)كان بعد النبي(ص)ظاهر العدالة واجبة له الولاية ثم اختلفوا فقال قوم كان مع ذلك معصوما (3) من الكبائر و الضلال و قال آخرون لم يك معصوما و لكن كان عدلا برا تقيا على الظاهر لا يشوب ظاهره الشوائب فحصل الإجماع على عدالته(ع)و اختلفوا في نفي العصمة عنه(ع)ثم أجمعوا جميعا على أن أبا بكر لم يكن معصوما و اختلفوا في عدالته فقالت طائفة
____________
(1) في المصدر: و لم يختلف في ذلك أصناف أهل الملّة.
(2) في المصدر: فقالت طائفة: كان اماما في وقت كذا دون وقت كذا.