تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 661 من 780
صفحة
[صفحة 375]
فأما كتاب الله تبارك و تعالى فقوله عز و جل يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه و طاعة رسوله فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت علينا معرفة الله تعالى و معرفة الرسول عليه و آله السلام فنظرنا في أقاويل الأمة فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر و أجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب(ع)فقال بعضهم أولي الأمر هم أمراء السرايا و قال بعضهم هم العلماء و قال بعضهم هم القوام على الناس و الآمرون بالمعروف و الناهون عن المنكر و قال بعضهم هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الأئمة من ذريته(ع)فسألنا الفرقة الأولة فقلنا لهم أ ليس علي بن أبي طالب(ع)من أمراء السرايا فقالوا بلى فقلنا للثانية أ لم يكن(ع)من العلماء قالوا بلى فقلنا للثالثة أ ليس علي(ع)قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فقالوا بلى فصار أمير المؤمنين(ع)معينا بالآية باتفاق الأمة و اجتماعها و تيقنا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة (1) و الموافق عليها فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معني بها و لم يجب العدول إلى غيره و الاعتراف بإمامته لوجود الاختلاف في ذلك و عدم الاتفاق و ما يقوم مقامه من البرهان و أما السنة فإنا وجدنا النبي(ص)استقضى عليا(ع)على اليمن و أمره
____________
أبوه من أصحاب يونس و روى عن ابى جعفر الثاني (عليه السلام) أيضا، و للفضل مصنّفات كثيرة تبلغ مائة و ثمانين كتابا، أورد عدة منها الطوسيّ و النجاشيّ في فهرستيهما، منها: كتاب الرد على الحسن البصرى في التفضيل، كتاب النقض على الاسكافى، كتاب الرد على أهل التعطيل، كتاب الرد على الثنوية، كتاب الرد على المنانية، كتاب الرد على الغالية المحمدية، كتاب الرد على محمّد بن كرام، كتاب الرد على الأصمّ، كتاب الرد على الفلاسفة، كتاب الرد على الباطنية و القرامطة، كتاب الرد على يزيد بن بزيع الخارجى، كتاب الرد على المرجئة، كتاب تبيان اهل الضلالة، كتاب الرد على الحشوية، كتاب الاعراض و الجواهر، كتاب العلل، كتاب السنن، كتاب الفرائض الكبير، كتاب الفرائض الاوسط، كتاب الفرائض الصغير، كتاب مسائل البلدان، كتاب الإمامة الكبيرة و غير ذلك.
(1) في المصدر: و تيقنا ذلك باقرار المخالف لنا في امامته (عليه السلام).