تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 683 من 723
صفحة
و من كلام الشيخ أدام الله عزهقال له رجل من أصحاب الحديث ممن يذهب إلى مذاهب الكرابيسي (3)ما رأيت أجسر من الشيعة فيما يدعونه من المحال و ذلك أنهم زعموا أن قول الله عز و جلإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
____________
(1) في المصدر: غير النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة.
(2) الفصول المختارة: 1: 19- 24.
(3) في المصدر: إلى مذهب الكرابيسى. قلت: و الكرابيسى هو أبو عليّ الحسين بن على بن يزيد المهلبى الكرابيسى، كان من المجبرة، عارفا بالحديث و الفقه، له من الكتب كتاب المدلسين في الحديث، كتاب الإمامة، من مقالاته و فيه غمز على عليّ (عليه السلام): القرآن بلفظى غير مخلوق و لفظى بالقرآن مخلوق، و كان أحمد بن حنبل يتكلم فيه لذلك، و هو أيضا كان يتكلم في احمد، له ذكر في فهرست ابن النديم: 256 و في لسان الميزان 2: 303.
[صفحة 425]
وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (1)نزلت في علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)مع ما في ظاهر الآية أنها نزلت في أزواج النبي(ص)و ذلك أنك إذا تأملت الآية من أولها إلى آخرها وجدتها منتظمة لذكر الأزواج خاصة و لن تجد لمن ادعوها له ذكرا قال الشيخ أدام الله عزه أجسر الناس على ارتكاب الباطل و أبهتهم و أشدهم إنكارا للحق و أجهلهم من قام مقامك في هذا الاحتجاج و دفع ما عليه الإجماع و الاتفاق و ذلك أنه لا خلاف بين الأمة أن الآية من القرآن قد تأتي و أولها في شيء و آخرها في غيره و وسطها في معنى و أولها في سواه و ليس طريق الاتفاق في المعنى إحاطة وصف الكلام في الآتي (2)فقد نقل الموافق و المخالف (3)أن هذه الآية نزلت في بيت أم سلمة رضي الله عنها و رسول الله(ص)في البيت و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع)و قد جللهم بعباء خيبرية و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأنزل الله عز و جل عليهإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًفتلاها رسول الله(ص)فقالت أم سلمة رضي الله عنها يا رسول الله أ لست من أهل بيتك فقال لها إنك إلى خير.