تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 700 من 1520
صفحة
و كذا الجواب، لقوله: (لا يثبت الشيء إلّا بانية و مائية) حيث جعل الكل مشتركا فيه، و المشترك فيه انية مغايرة للمائية. و قال بعضهم:
قوله: (فله انية و مائية) أي إذا ثبت ان هذا المفهوم العام المشترك المتصور في الذهن خارج عن وجوده الخاص و ذاته فاذن له انية مخصوصة و مائية غير مطلق الوجود هو بها هو، فقال (عليه السلام):
نعم لا يوجد الشيء الا بنحو خاصّ من الوجود و المائية، لا بمجرد الامر الأعمّ. و اعلم ان للماهية معنيين: احدهما ما بازاء الوجود كما يقال: وجود الممكن زائد على ماهيته، و الماهية بهذا المعنى ممّا يعرضه العموم و الاشتراك، فليست له تعالى ماهية بهذا المعنى؛ و ثانيهما ما به الشيء هو هو، و هذا يصحّ له.