تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 713 من 780
صفحة
[صفحة 413]
في هذا إجماع لاتفاق أنهما كانا على الشرك و لوجود طائفة كثيرة العدد تقول إنهما كانا بعد إظهارهما الإسلام على ظاهر كفر بجحد النص و أنه قد كان يظهر منهما النفاق في حياة النبي(ص)فقال الشوطي (1)قد بطل ما أردت أن أورده على هذا السؤال بما أوردت و كنت أظن أنك تطلق القول على ما سألتك فقال له الشيخ قد سمعت ما عندي و قد علمت ما الذي أردت فلم أمكنك منه و لكني أنا أضطرك إلى الوقوع فيما ظننت أنك توقع خصمك فيه أ ليس الأمة مجتمعة على أنه من اعترف بالشك في دين الله عز و جل و الريب في نبوة رسول الله(ص)فقد اعترف بالكفر و أقر به (2)فقال بلى فقال له الشيخ فإن الأمة مجتمعة لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال ما شككت منذ أسلمت إلا يوم قاضى رسول الله(ص)أهل مكة فإني جئت إليه فقلت له يا رسول الله أ لست بنبي فقال بلى فقلت أ لسنا بالمؤمنين قال بلى فقلت له فعلام تعطي هذه الدنية من نفسك فقال إنها ليست بدنية و لكنها خير لك فقلت له أ فليس وعدتنا أنك تدخل مكة (3)قال بلى قلت فما بالنا لا ندخلها قال وعدتك أن تدخلها العام (4)قلت لا قال فستدخلها إن شاء الله تعالى فاعترف بشكه في دين الله عز و جل و نبوة رسوله و ذكر مواضع شكوكه و بين عن جهاتها و إذا كان الأمر على ما وصفناه فقد حصل الإجماع على كفره بعد إظهار الإيمان و اعترافه بموجب ذلك على نفسه ثم ادعى خصوم من الناصبة (5)أنه تيقن بعد الشك و رجع إلى الإيمان بعد الكفر فاطرحنا قولهم لعدم البرهان منهم (6)و اعتمدنا علىالإجماع فيما ذكرناه فلم يأت بشيء أكثر من أن قال