بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العاشر 10 · صفحة 722 من 780

صفحة
[صفحة 419]

لموسى ع‏لا تَخَفْ‏ (1)أ يخلو خوف موسى(ع)من أن يكون طاعة أم معصية فإن يك طاعة فقد نهاه عن الطاعة و إن يك معصية فقد عصى موسى(ع)قال فمضى ثم عاد إلي فقلت له رجعت إليه قال نعم فقلت له ما قال قال قال لي لا تجلس إليه قال الشيخ أدام الله عزه و لست أدري صحة هذه الحكاية و لا أبعد أن يكون من تخرص الخياط و لو كان صادقا في قوله إن رئيسا من الشيعة أنفذ مسألة عن هذا السؤال لما قصر الرئيس عن إسقاط ما أورده من الاعتراض‏ (2)و يقوى في النفس أن الخياط أراد التقبيح على أهل الإمامة في تخرص هذه الحكاية غير أني أقول له و لأصحابه الفصل بين الأمرين واضح و ذلك أني لو خليت و ظاهر قوله تعالى لموسى ع‏وَ لا تَخَفْ‏و قوله تعالى لنبيه ص‏لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ‏ (3)و ما أشبه هذا مما توجه إلى الأنبياء(ع)لقطعت على أنه نهى لهم عن قبيح يستحقون عليه الذم لأن في ظاهره حقيقة النهي من قوله لا تفعل كما أن في ظاهر خلافه و مقابله في الكلام حقيقة الأمر إذا قال له افعل لكنني عدلت عن الظاهر لدلالة عقلية أوجبت علي العدول‏ (4)كما يوجب الدلالة على المرور مع الظاهر عند عدم الدليل الصارف عنه و هي ما ثبت من عصمة الأنبياء(ع)التي ينبئ عن اجتنابهم الآثام و إذا كان الاتفاق حاصلا على أن أبا بكر لم يكن معصوما كعصمة الأنبياء(ع)وجب أن يجري كلام الله تعالى فيما ضمنه من قصته على ظاهر النهي و حقيقته و قبح الحال التي كان عليها فتوجه النهي إليه عن استدامتها إذ لا صارف يصرف عن ذلك من عصمته و لا خبر عن الله سبحانه فيه و لا عن رسوله(ص)فقد بطل ما أورده الخياط و هو في الحقيقة رئيس المعتزلة و بان وهي اعتماده‏ (5)و يكشف عن صحة ما ذكرناه ما تقدم به‏


____________


(1) طه: 21 و 68 النمل: 10 القصص: 25 و 31.

(2) في المصدر: أنفذ يسأله عن هذا السؤال لما سكت عن إسقاط ما أورده من الاعتراض.

(3) يونس: 65.

(4) في المصدر: لكنى عدلت عن الظاهر في مثل هذا لدلالة عقلية أوجبت على العدول عنه.

(5) الوهى: الضعف، و في المصدر: و بان وهن اعتماده.

التالي ص 722/780 — الأصلية 419 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...