بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 88 من 401

[صفحة 88]

13- شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ- هذا رَبِّي‏ قَالَ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ شَيْئاً أَرَادَ غَيْرَ الَّذِي قَالَ‏ (1).

بيان: لم يبلغ به شيئا أي لا كفرا و لا فسقا بل أراد غير الذي كان ظاهر كلامه إما بأنه كان في مقام النظر و التفكر و إنما قال ذلك على سبيل الفرض ليتفكر في أنه هل يصلح لذلك أم لا أو قال ذلك على سبيل الإنكار أو على سبيل الاستفهام‏ (2) و سيأتي تمام القول فيه.


14- شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي قَوْلِ اللَّهِ- وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ‏ قُلْتُ يَقُولُونَ إِبْرَاهِيمُ وَعَدَ أَبَاهُ لِيَسْتَغْفِرَ لَهُ قَالَ لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَعَدَهُ أَنْ يُسْلِمَ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ- فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ‏ (3)

15- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: صَلَّى رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي فَاسْتَغْفَرَ لِأَبَوَيْهِ وَ كَانَا مَاتَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْتُ تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَ قَدْ مَاتَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ(ص)فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ‏ قَالَ لَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ‏ (4).

بيان: قال الشيخ الطبرسي رضي الله عنه أي لم يكن استغفاره له إلا صادرا عن موعدة وعدها إياه و اختلف في صاحب هذه الموعدة هل هو إبراهيم أو أبوه فقيل إن الموعدة كانت من الأب وعد إبراهيم أنه يؤمن إن يستغفر له فاستغفر له لذلك فلما تبين له أنه عدو الله و لا يفي بما وعد تبرأ منه و ترك الدعاء له و هو المروي عن ابن عباس و مجاهد و قتادة إلا أنهم قالوا إنما تبين عداوته لما مات على كفره و قيل إن الموعدة كانت من إبراهيم قال لأبيه إني لأستغفر لك ما دمت حيا و كان يستغفر له مقيدا


____________

(1) مخطوط.

(2) او على سبيل المناظرة و الاحتجاج على الخصم بأن يوافق معهم اولا و يسلم ما يسلمون، ثمّ يرد عليهم بما فيه إبطال ما كان مسلما عندهم.

(3) مخطوط. م.

(4) مخطوط. م.

التالي الأصلية 88داخلي 88/401 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...