بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 139 من 637

صفحة
[صفحة 76]

الوليد بن المغيرة المخزومي‏ إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (1) يعني قال للقرآن‏ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (2) بيان ما ذكره (رحمه الله) توجيه وجيه لكن في الكافي و غيره ورد فيه تتمة تأبى عنه و هي لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَظْهَرُ الْحَسَدَ و يمكن أن يكون المراد بالحسد أعم من الغبطة أو يقال القليل منه مع عدم إظهاره ليس بمعصية و الطيرة هي التشؤم بالشي‏ء و انفعال النفس بما يراه أو يسمعه مما يتشأم به و لا دليل على أنه لا يجوز ذلك على الأنبياء و المراد بالتفكر في الوسوسة في الخلق التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان من الوساوس في خالق الأشياء و كيفية خلقها و خلق أعمال العباد و التفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار في النفس و حصول شك بسببها و يحتمل أن يكون المراد بالخلق المخلوقات و بالتفكر في الوساوس التفكر و حديث النفس بعيوبهم و تفتيش أحوالهم و يؤيد كلّا من الوجهين بعض الأخبار كما سيأتي في أبواب المكارم و بعض أفراد هذا الأخير أيضا على الوجهين لا يستبعد عروضها لهم ع.


3- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ (3) فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ مِنْ دِيْنِ الْإِمَامِيَّةِ لَا يَفْرِضُ اللَّهُ طَاعَةَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُضِلُّهُمْ وَ يُغْوِيهِمْ وَ لَا يَخْتَارُ لِرِسَالَتِهِ وَ لَا يَصْطَفِي مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِهِ وَ بِعِبَادَتِهِ وَ يَعْبُدُ الشَّيْطَانَ دُونَهُ‏ (4).

4- مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ع- قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ قَالَ مَا فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّمَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ع‏ فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ‏ إِنْ نَطَقُوا فَكَبِيرُهُمْ فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَنْطِقُوا فَلَمْ يَفْعَلْ كَبِيرُهُمْ شَيْئاً فَمَا نَطَقُوا وَ مَا كَذَبَ إِبْرَاهِيمُ(ع)فَقُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي يُوسُفَ- أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏

____________


(1) المدّثّر: 18 و 19.

(2) الخصال ج 1: 44. م.

(3) تقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات في أبواب احتجاج الرضا (عليه السلام).

(4) عيون الأخبار: 267- 268. م.

التالي ص 139/637 — الأصلية 76 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...