إيضاح اعلم أن هذا الخبر من مشكلات الأخبار و معضلات الآثار و الإعضال فيه من وجهين (5).
أحدهما أن طول القامة كيف يصير سببا للتأذي بحر الشمس و الثاني أن كونه(ع)سبعين ذراعا بذراعه يستلزم عدم استواء خلقته على نبينا و آله و (عليه السلام) و أن يتعسر بل يتعذر عليه كثير من الأعمال الضرورية.
و الجواب عن الأول بوجهين الأول أنه يمكن أن يكون للشمس حرارة من غير جهة الانعكاس أيضا و يكون قامته طويلة جدا بحيث تتجاوز الطبقة الزمهريرية و يتأذى من تلك الحرارة و يؤيده ما اشتهر من قصة عوج بن عناق أنه كان يرفع السمك إلى عين الشمس ليشويه بحرارتها.
و الثاني أنه لطول قامته كان لا يمكنه الاستظلال ببناء و لا جبل و لا شجر فكان يتأذى من حرارة الشمس لذلك.
و أما الثاني فقد أجيب عنه بوجوه الأول ما ذكره بعض الأفاضل أن استواء
____________
(1) أي منعطفه، و هو منحناه و منعرجه.
(2) قصص الأنبياء مخطوط. م.
(3) غمزه: جسه و كبسه بيده أي مسه بيده و لينه.
(4) الروضة: 233. م.
(5) بل من ثلاثة أوجه، و الوجه الثالث أن قامته كيف صار قصيرا و ما كان غمز جبرئيل.