تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 176 من 526
صفحة
[صفحة 136]
فهو من خيل إبليس و رجله و قيل هو من أجلب القوم و جلبوا أي صاحوا أي صح بخيلك و رجلك فاحشرهم عليهم بالإغواء وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ و هو كل مال أصيب من حرام و كل ولد زنا عن ابن عباس و قيل مشاركته في الأموال أنه أمرهم أن يجعلوها سائبة و بحيرة و نحو ذلك و في الأولاد أنه هودهم و نصرهم و مجسهم و قيل إن المراد بالأولاد تسميتهم عبد شمس و عبد الحارث و نحوهما و قيل قتل الموءودة من أولادهم وَ عِدْهُمْ و منهم البقاء (1) و طول الأمل و أنهم لا يبعثون و كل هذا زجر و تهديد في صورة الأمر وَ كَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أي حافظا لعباده من الشرك. (2)
كانَ مِنَ الْجِنِ هذا دليل من قال إنه ليس من الملائكة و قال الآخرون أي كان من الذين يستترون عن الأبصار من الجن و هو الستر (3).
لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ أي توليت خلقه بنفسي من غير واسطة و ذكر اليدين لتحقيق الإضافة لخلقه إلى نفسه و قيل أي خلقته بقدرتي أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ أي أ رفعت نفسك فوق قدرك و تعظمت عن امتثال أمري أم كنت من الذين تعلو أقدارهم عن السجود فتعاليت عنه (4).