تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 179 من 637
صفحة
الذهن من الألفاظ و الصفات و الأفعال و استعماله عرفا في اللفظ الموضوع لمعنى سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطة بينهما و اصطلاحا في المعنى المعروف و المراد في الآية إما الأول أو الثاني و هو يستلزم الأول لأن العلم بالألفاظ من حيث الدلالة متوقف على العلم بالمعاني و المعنى أنه تعالى خلقه من أجزاء مختلفة و قوى متباينة مستعدا لإدراك أنواع المدركات من المعقولات و المحسوسات و المتخيلات و الموهومات و ألهمه معرفة ذوات الأشياء و خواصها و أسمائها و أصول العلم و قوانين الصناعات و كيفية آلاتها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ الضمير للمسميات المدلول عليها ضمنا فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ تبكيت لهم (1) و تنبيه على عجزهم عن أمر الخلافة فإن التصرف و التدبير و إقامة المعدلة قبل تحقق المعرفة و الوقوف على مراتب الاستعدادات و قدر الحقوق محال و ليس بتكليف ليكون من باب التكليف بالمحال إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في زعمكم أنكم أحقاء بالخلافة لعصمتكم أو أن خلقهم و استخلافهم و هذه صفتهم لا يليق