بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 350 من 637

صفحة
[صفحة 215]

فَكَانَ أَوَّلُ بَهِيمَةٍ أُرْتِعَتْ مِنْ تِلْكَ الْوَرَقَةِ ظَبْيُ الْمِسْكِ فَمِنْ هُنَاكَ صَارَ الْمِسْكُ فِي سُرَّةِ الظَّبْيِ‏ (1) لِأَنَّهُ جَرَى رَائِحَةُ النَّبْتِ فِي جَسَدِهِ وَ فِي دَمِهِ حَتَّى اجْتَمَعَتْ فِي سُرَّةِ الظَّبْيِ.


بيان: قال الجوهري عبق به الطيب بالكسر أي لزق به قوله إلى المغرب أي إلى غربي الهند أو المعنى أن الريح حملت بعضها فأدتها إلى بلاد المغرب أيضا فلذا قد يحصل بعض الطيب فيها أيضا لكن لما ركدت الريح و بقي أكثرها في الهند فهو فيه أكثر أو أراد أن الريح حملت الرائحة و ذهبت إلى المغرب ثم رجعت بها إلى المشرق و ركدت به.


26- كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ(ع)(2) أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِتَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ بِهَا (3) قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَبَى أَنْ يُطْعِمَهُ فَجَاءَ (4) عِنْدَ آخِرِ عُمُرِ آدَمَ فَقَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ (5) إِنَّ آدَمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ‏ (6) فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ‏ (7) وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ بَعْضُهُ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ(ع)أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرَةِ الْخَمْرِ مَا خَالَطَهُ نَفَسُ‏

____________


(1) فروع الكافي 2: 223. م.

(2) في المصدر: لما اهبط آدم من الجنة. م.

(3) في المصدر: فيها. م.

(4) في المصدر: فجاء إبليس. م.

(5) في المصدر: فقالت له حواء فما الذي تريد؟ قال: أريد أن تذيقنى من هذه الثمار فقالت له حواء:

ان آدم اه. م.


(6) في المصدر: منها شيئا.

(7) مص الشي‏ء: رشفه، أي شربه شربا رفيقا مع جذب نفس.

التالي ص 350/637 — الأصلية 215 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...