بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 393 من 637

صفحة
[صفحة 242]

يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ رُبُعُ النَّاسِ‏ (1) وَ ذَلِكَ يَوْمَ قُتِلَ هَابِيلُ كَانُوا أَرْبَعَةً- قَابِيلَ وَ هَابِيلَ وَ آدَمَ وَ حَوَّاءَ(ع)فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ فَقَالَ أَصَبْتَ وَ وَهِمْتُ أَنَا فَأَيُّهُمَا كَانَ الْأَبَ لِلنَّاسِ الْقَاتِلُ أَوِ الْمَقْتُولُ قَالَ لَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا بَلْ أَبُوهُمْ شَيْثُ بْنُ آدَمَ(ع)(2).


بيان: لعل المراد الناس الموجودون في ذلك الزمان لئلا ينافي ما مر في خبر ابن أبي الديلم‏ (3) أنه لم يرث منه ولده إلا عبادة النيران بأن تكون أولاده قد انقرضوا في زمن نوح(ع)أو قبله لكن الجمع بين ذلك الخبر و الخبر الثاني من الباب لا يخلو من إشكال إلا أن يتجوز في الأولاد أو يقال لعله وقع له أيضا تزويج من جنية أو غيرها أو يقال يمكن أن يكون أولاده من الزنا و يؤيد الأوسط ما مر من كتاب المحتضر و ما سيأتي من خبر الحضرمي و خبر سليمان بن خالد و قال ابن الأثير في الكامل ثم انقرض ولد قابيل و لم يتركوا عقبا إلا قليلا و ذرية آدم كلهم جهلت أنسابهم و انقطع نسلهم إلا ما كان من شيث فمنه كان النسل و أنساب الناس اليوم كلهم إليه دون أبيه آدم(ع)(4).


33- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ قَابِيلُ أَنْ يَقْتُلَ أَخَاهُ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَصْنَعُ عَمَدَ إِبْلِيسُ إِلَى طَائِرٍ فَرَضَحَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ (5) فَقَتَلَهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ فَسَاعَةَ قَتْلِهِ أُرْعِشَ جَسَدُهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا يَصْنَعُ أَقْبَلَ غُرَابٌ يَهْوِي عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي دَمَغَ أَخَاهُ‏ (6) فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدَّمَ بِمِنْقَارِهِ وَ أَقْبَلَ غُرَابٌ آخَرُ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَوَثَبَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي فَقَتَلَهُ ثُمَّ هَزَّ بِمِنْقَارِهِ فَوَارَاهُ فَتَعَلَّمَ قَابِيلُ‏ (7).

34- وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمْ يُوَارِ سَوْأَهَ أَخِيهِ وَ انْطَلَقَ هَارِباً حَتَّى أَتَى وَادِياً مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ فِي شَرْقِيِّ عَدَنَ فَكَمَنَ فِيهِ زَمَاناً وَ بَلَغَ آدَمَ(ع)مَا صَنَعَ قَابِيلُ بِهَابِيلَ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَهُ قَتِيلًا ثُمَّ دَفَنَهُ وَ فِيهِ وَ فِي إِبْلِيسَ نَزَلَتْ- رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما

____________


(1) راجع ما تقدم بعد الخبر السابع و ذيله.

(2) قصص الأنبياء مخطوط. م.

(3) المتقدم تحت رقم 16.

(4) كامل التواريخ ج 1: 23. م.

(5) أي دق رأسه. و في نسخة: و رضخ بالخاء المعجمة و معناهما واحد.

(6) دمغه: شجه حتّى بلغت الشجّة دماغه فهلكه.

(7) قصص الأنبياء مخطوط. م.

التالي ص 393/637 — الأصلية 242 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...