بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 468 من 526

صفحة
شَيْئاً لَمْ يُسَخِّرْهُ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ لَا بَعْدَهُمْ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ ذَاتَ الْعِمَادِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يَسْلَخُونَ الْعَمَدَ مِنَ الْجِبَالِ فَيَجْعَلُونَ طُولَ الْعَمَدِ مِثْلَ طُولِ الْجَبَلِ الَّذِي يَسْلَخُونَهُ مِنْهُ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ ثُمَّ يَنْقُلُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ فَيَنْصِبُونَهَا ثُمَّ يَبْنُونَ فَوْقَهَا الْقُصُورَ وَ قَدْ كَانُوا يَنْصِبُونَ تِلْكَ الْعَمَدَ أَعْلَاماً فِي الْأَرْضِ عَلَى قَوَارِعِ الطَّرِيقِ وَ كَانَ كَثْرَتُهُمْ بِالدَّهْنَاءِ وَ يَبْرِينَ وَ عَالِجٍ‏ (2) إِلَى الْيَمَنِ إِلَى حَضْرَمَوْتَ وَ سُئِلَ وَهْبٌ عَنْ هُودٍ أَ كَانَ أَبَا الْيَمَنِ الَّذِي وَلَدَهُمْ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ أَخُو الْيَمَنِ الَّذِي فِي التَّوْرَاةِ تُنْسَبُ إِلَى نُوحٍ(ع)فَلَمَّا كَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ فَخَرَتْ مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ ادَّعَتِ الْيَمَنُ هُوداً أَباً لِيَكُونَ لَهُمْ أَبٌ وَ وَالِدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَ لَكِنَّهُ أَخُوهُمْ وَ لَحِقَ هُودٌ وَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ بِمَكَّةَ فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى مَاتُوا وَ كَذَلِكَ فَعَلَ صَالِحٌ(ع)بَعْدَهُ وَ قَدْ سَلَكَ فَجَّ الرَّوْحَاءِ (3) سَبْعُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ حُجَّاجاً عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الصُّوفِ‏


____________


(1) أي تمادوا في العناد الى الفعل المزجور عنه.

(2) دهناء بالفتح ثمّ السكون تمد و تقصر من ديار بنى تميم معروفة، و قيل: هى سبعة أجبل من الرمل في عرضها، بين كل جبلين شقيقة، و طولها من حزن ينسوعة إلى رمل يبرين. و يبرين بالفتح فالسكون و كسر الراء قيل: هو رمل لا تدرك أطرافه عن يمين مطلع الشمس من حجر اليمامة. و قيل: يبرين: باعلى بلاد بنى سعد. و قيل فيه غير ذلك راجع معجم البلدان. و عالج بكسر اللام:

رملة بالبادية. رمال بين فيد و القريات و هو متصلة بالثعلبية على طريق مكّة و هو مسير أربع ليال.


و قيل: هو متصل بوبار.


(3) الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة.

التالي ص 468/526 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...