يعرضه من طاعتهم و دليلا على أن مصالح الدين و الدنيا لا تتم إلّا بهم، و لم يكونوا في تلك الحال صورا مجسمة و لا أرواحا ناطقة و لكنها كانت على صورهم في البشرية تدلّ على ما يكونون عليه في المستقبل. و لقد روى أن آدم لما تاب إلى اللّه و ناجاه بقبول توبته سأله بحقهم عليه و محلهم عنده فأجابه، قال: و هذا غير منكر من القول و لا مضاد للشرع، و قد رواه الثقات الصالحون المأمونون و سلم لروايته طائفة الحق فلا طريق إلى إنكاره انتهى. قلت: و القول بكونهم (عليهم السلام) أرواحا ناطقة كما وردت عليه أخبار لا يكون أيضا منكرا من القول و لا مضادا للشرع و العقل.