بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 55 من 637

صفحة
[صفحة 5]
وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ أي و ما من أمة من الأمم الماضية إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ أي إلا مضى فيها مخوف يخوفهم و في هذا دلالة على أنه لا أحد من المكلفين إلا و قد بعث إليه الرسول و أنه سبحانه أقام الحجة على جميع الأمم بالبينات‏ (4) قال البيضاوي بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم‏ وَ بِالزُّبُرِ كصحف إبراهيم‏ وَ بِالْكِتابِ الْمُنِيرِ كالتوراة و الإنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع و يجوز أن يراد بهما واحد و العطف لتغاير الوصفين‏ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ أي إنكاري بالعقوبة. (5)


يا حَسْرَةً قال الطبرسي أي يا ندامة عَلَى الْعِبادِ في الآخرة باستهزائهم بالرسل في الدنيا أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ‏ أي أ لم يروا أن القرون التي أهلكناهم لا يرجعون إلى الدنيا (6) وَ لَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا أي سبق الوعد منا إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ‏ في الدنيا و الآخرة على الأعداء بالقهر و الغلبة و بالحجة الظاهرة و قيل معناه سبقت كلمتنا لهم بالسعادة ثم ابتدأ فقال‏ إِنَّهُمْ‏ أي إن المرسلين‏ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ‏ و قيل عنى بالكلمة قوله‏ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي‏ (7) قال الحسن المراد بالآية نصرتهم في الحرب فإنه لم يقتل‏


____________


(1) مجمع البيان 8: 309. م.

(2) مجمع البيان 8: 339. م.

(3) مجمع البيان 8: 400. م.

(4) مجمع البيان 8: 405. م.

(5) أنوار التنزيل 2: 123.

(6) مجمع البيان 8: 422 و 423. م.

(7) المجادلة: 21.

التالي ص 55/637 — الأصلية 5 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...