تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 56 من 1306
صفحة
وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً الجسد المجسد الذي فيه الروح و يأكل و يشرب و قيل ما لا يأكل و لا يشرب ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ أي أنجزنا ما وعدناهم به من النصر و النجاة و الظهور على الأعداء و ما وعدناهم به من الثواب فَأَنْجَيْناهُمْ وَ مَنْ نَشاءُ أي من المؤمنين بهم وَ أَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ على أنفسهم بتكذيبهم الأنبياء. (3)
فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ أي أخرت عقوبتهم و أمهلتهم ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ أي بالعذاب فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ استفهام للتقرير أي فكيف أنكرت عليهم ما فعلوا من التكذيب فأبدلتهم بالنعمة نقمة و بالحياة هلاكا فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أي و كم من قرى أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ أي و أهلها ظالمون بالتكذيب و الكفر فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها أي خالية من أهلها ساقطة على سقوفها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ أي و كم من بئر باد أهلها و غار ماؤها و تعطلت من دلائها وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ أي و كم من قصر رفيع مجصص تداعى للخراب بهلاك أهله