تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الحادي عشر11 · صفحة 58 من 637
صفحة
[صفحة 3] وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ و الذين تحزبوا على الرسل و ناصبوهم بعد قوم نوح وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ من هؤلاء لِيَأْخُذُوهُ ليتمكنوا من إصابته بما أرادوا من تعذيب و قتل من الأخذ بمعنى الأسر لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ ليزيلوه به فَكَيْفَ كانَ عِقابِ فإنكم تمرون على ديارهم و هو تقرير فيه تعجيب. (3)
وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ
- قال الطبرسي (رحمه الله) روي عن علي(ع)أنه قال بعث الله نبيا أسود لم يقص علينا قصته.
و اختلف الأخبار في عدد الأنبياء فروي في بعضها أن عددهم مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا و في بعضها أن عددهم ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف من بني إسرائيل و أربعة آلاف من غيرهم بِآيَةٍ أي بمعجزة و دلالة (4).
فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قال البيضاوي أي بالعذاب في الدنيا و الآخرة قُضِيَ بِالْحَقِ بإنجاء المحق و تعذيب المبطل (5).
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ و استحقروا علم الرسل و المراد بالعلم عقائدهم الزائغة و شبههم الداحضة أو علم الأنبياء و فرحهم به ضحكهم منه و استهزاؤهم به و يؤيده وَ حاقَ بِهِمْ ما
____________
(1) مجمع البيان 8: 462. م.
(2) أنوار التنزيل 2: 137 و 138. و لم نجد الجملة الأخيرة فيه. م.