تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 210 من 393
»»
[صفحة 210]
بلغ المشارق و المغارب يبتغي* * * أسباب ملك من كريم سيد.
ثم قال أبو الريحان و يشبه أن يكون هذا القول أقرب لأن الأذواء (1) كانوا من اليمن و هم الذين لا تخلو أساميهم من ذي كذي المنار و ذي نواس (2) و ذي النون و ذي يزن.
و الثالث أنه كان عبدا صالحا ملكه الله الأرض و أعطاه العلم و الحكمة و ألبسه الهيبة و إن كنا لا نعرف من هو ثم ذكروا في تسميته بذي القرنين وجوها الأول
. الثاني سمي بذي القرنين لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس الثالث قيل كانت صفحتا رأسه من نحاس الرابع كان على رأسه ما يشبه القرنين الخامس كان لتاجه قرنان السادس
السابع كان له قرنان أي ضفيرتان الثامن أن الله تعالى سخر له النور و الظلمة فإذا سرى يهديه النور من أمامه و يمتد الظلمة من ورائه التاسع يجوز أن يلقب بذلك لشجاعته كما سمي الشجاع بالقرن لأنه يقطع (4) أقرانه العاشر أنه رأى في المنام كأنه صعد الفلك و تعلق بطرفي الشمس و قرنيها أي جانبيها فسمي لهذا السبب بذي القرنين الحادي عشر سمي بذلك لأنه دخل النور و الظلمة.
و القول الرابع أن ذا القرنين ملك من الملائكة عن عمر و أنه سمع رجلا يقول
____________
(1) أي الملوك الذين كان في صدر ألقابهم «ذو».
(2) في المصدر: كذى الناد. م.
(3) رواه أيضا جابر بن عبد اللّه عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و رواه عن عليّ (عليه السلام) أيضا الأصبغ بن نباتة و حارث بن حبيب و ابن الورقاء و أبى الطفيل و غيرهم، و رواه أبو بصير عن ابى جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) كما تقدم.
(4) في المصدر: كما سمى الشجاع بالكبش لانه ينطح اه. م.