بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 393

[صفحة 239]

إِذَا رَأَيْتَ شَيْئاً وَ لَا تُخْبِرُهُمْ فَقَالَ لَا فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ‏ وَ أَعْطَاهُمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ قَالَ لِبَعْضِ قُوَّامِهِ اجْعَلُوا هَذَا الصَّاعَ فِي رَحْلِ هَذَا وَ كَانَ الصَّاعُ الَّذِي يَكِيلُونَ بِهِ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلُوهُ فِي رَحْلِهِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَقِفُوا عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَلَمَّا ارْتَحَلُوا بَعَثَ إِلَيْهِمْ يُوسُفُ وَ حَبَسَهُمْ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي‏ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ فَقَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ‏ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ‏ أَيْ كَفِيلٌ فَقَالَ إِخْوَةُ (1) يُوسُفَ لِيُوسُفَ‏ تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَ ما كُنَّا سارِقِينَ‏ (2) قَالَ يُوسُفُ‏ فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ‏ فَاحْبِسْهُ‏ (3) فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ‏ (4) فَتَشَبَّثُوا بِأَخِيهِ وَ حَبَسُوهُ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ‏ أَيْ احْتَلْنَا لَهُ‏ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ‏ فَسُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِهِ‏ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ‏ قَالَ مَا سَرَقَ وَ مَا كَذَبَ يُوسُفُ فَإِنَّمَا عَنَى سَرَقْتُمْ يُوسُفَ(ع)مِنْ أَبِيهِ وَ قَوْلُهُ‏ أَيَّتُهَا الْعِيرُ مَعْنَاهُ يَا أَهْلَ الْعِيرِ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُمْ لِأَبِيهِمْ‏ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَ أَهْلَ الْعِيرِ فَلَمَّا أُخْرِجَ لِيُوسُفَ الصَّاعُ مِنْ رَحْلِ أَخِيهِ قَالَ إِخْوَتُهُ‏ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ‏ يَعْنُونَ بِهِ يُوسُفَ فَتَغَافَلَ يُوسُفُ عَنْهُمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ‏ (5) فَاجْتَمَعُوا إِلَى يُوسُفَ‏


____________

(1) في نسخة و في المصدر: فقالوا اخوة يوسف.

(2) أي قد ظهر لكم من حسن سيرتنا و معاملتنا معكم مرة بعد اخرى ما تعلمون به أنّه ليس من شأننا السرقة؛ و قيل: انهم قالوا ذلك لانهم رأوا البضاعة التي وجدوها في رحالهم مخافة أن يكون وضع ذلك بغير اذن يوسف؛ و قيل: إنهم لما دخلوا مصر وجدوهم قد شدوا أفواه دوابهم كيلا تتناول الحرث و الزرع، كذا ذكره الطبرسيّ منه طاب اللّه ثراه.

(3) في نسخة: احبسه.

(4) إنّما فعل ذلك لرفع التهمة. منه طاب اللّه ثراه.

(5) «أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً» قال الطبرسيّ: أى في السرق لانكم سرقتم أخاكم من أبيكم و أسر هذه المقالة في نفسه ثمّ جهر بقوله: «وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ» منه طاب اللّه ثراه.

التالي الأصلية 239داخلي 239/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...