بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 393

[صفحة 242]

عندهم و قيل إن ذلك جواب يوسف(ع)قوله تعالى‏ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ‏ قال الرازي المعنى أنه كان حكم الملك في السارق أن يضرب و يغرم ضعفي ما سرق فما كان يوسف قادرا على حبس أخيه عند نفسه بناء على دين الملك و حكمه إلا أن الله تعالى كاد له و أجرى على لسان إخوته أن جزاء السارق هو الاسترقاق و هو معنى قوله‏ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ ثم اعلم أنهم اختلفوا في قوله تعالى‏ قالَ كَبِيرُهُمْ‏ فقيل هو روبيل و كان كبيرهم في السن و قيل شمعون و كان رئيسهم و قيل يهودا و كان كبيرهم في العقل و قيل لاوي و لعله بني الكلام أولا على أحد القولين و ثانيا على القول الآخر و يحتمل أن يكون تخلف يهودا ثم لحقهم‏ (1).


10- فس، تفسير القمي‏ فَلَمَّا رَجَعُوا (2) إِخْوَةُ يُوسُفَ إِلَى أَبِيهِمْ وَ أَخْبَرُوهُ بِخَبَرِ أَخِيهِمْ قَالَ يَعْقُوبُ‏ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ‏ ثُمَ‏ تَوَلَّى عَنْهُمْ وَ قالَ يا أَسَفى‏ عَلى‏ يُوسُفَ وَ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ‏ يَعْنِي عَمِيَتْ‏ (3) مِنَ الْبُكَاءِ فَهُوَ كَظِيمٌ‏ (4) أَيْ مَحْزُونٌ وَ الْأَسَفُ أَشَدُّ الْحُزْنِ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ قَالَ حُزْنَ سَبْعِينَ ثَكْلَى بِأَوْلَادِهَا (5) وَ قَالَ إِنَّ يَعْقُوبَ لَمْ يَعْرِفِ الِاسْتِرْجَاعَ فَمِنْهَا قَالَ‏ (6) وَا أَسَفَاهْ عَلَى يُوسُفَ فَقَالُوا لَهُ‏ تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ‏ أَيْ لَا تَفْتَأُ عَنْ ذِكْرِ يُوسُفَ‏ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَيْ مَيِّتاً (7) أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ‏ فَ قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ‏ (8).

تفسير بَلْ سَوَّلَتْ‏ أي زينت و سهلت‏ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً أردتموه و قررتموه‏


____________

(1) قوله: «فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ» اى لا ازول عن ارض مصر. منه (رحمه الله).

(2) كذا في المصدر و في نسخ، و في نسخة من الكتاب: فلما رجع.

(3) في نسخة: يعنى عميتا من البكاء.

(4) أي مملوء من الغيظ على أولاده، ممسك له في قلبه لا يظهره. منه (رحمه الله).

(5) في نسخة: على أولادها.

(6) في المصدر: و لذلك قال. و هو الصحيح.

(7) الظاهر بقرينة بعده انه أراد الاشراف على الهلاك.

(8) تفسير القمّيّ: 327- 328. م.

التالي الأصلية 242داخلي 242/393 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...