بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في انتقاله من حجة إلى أخرى وجهان أحدهما أن ذلك لم يكن انتقالا و انقطاعا عن إبراهيم فإنه يجوز من كل حكيم إيراد حجة أخرى على سبيل التأكيد بعد تمام ما ابتدأ به من الحجاج و علامة تمامه ظهوره من غير اعتراض عليه بشبهة لها تأثير عند التأمل و التدبر.
و الثاني أن إبراهيم إنما قال ذلك ليبين أن من شأن من يقدر على إحياء الأموات و إماتة الأحياء أن يقدر على إتيان الشمس من المشرق فإن كنت قادرا على ذلك فأت بها من المغرب و إنما فعل ذلك لأنه لو تشاغل معه بأني أردت اختراع الحياة و الموت من غير سبب و لا علاج لاشتبه على كثير ممن حضر فعدل إلى ما هو أوضح لأن الأنبياء(ع)إنما بعثوا للبيان و الإيضاح و ليست أمورهم مبنية على لجاج الخصمين و طلب كل واحد منهما غلبة خصمه